السيد مهدي الرجائي الموسوي

283

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

لو لاحظت أفق المطالع ما بدا * منه علينا غير سعدٍ أكبر يا أحمد الأملاك صفوة غالب « 1 » * نطق الوجود بحمدك المتكرّر ما إن أساء الدهر إلّا كنت في * رأب الثأى يسر الزمان الأعسر خلق الإله لذاك ذاتك في الورى * أبشر فأنت إليه خير ميسّر فاستجل أبكار السعود وعونها * أبداً ورح في شكرهنّ وبكّر واهنأ بشهرٍ مثل ليلة قدره * أسرار مجدك في خفاءٍ مظهر واسلم ودم عوداً على أعياده * والعود أحمد في جميع الأشهر هذا وتاريخ « 2 » المدائح عذره * باد وصفحك ستر كلّ مقصّر فلئن ملأت بها الصفائح سابقاً * فلأجرينّها لاحقاً كالأبحر ولئن قصرت على علاكم نظمها * فلذاك خلقٌ لست عنه بمقصّر والشوق عندي للمثول لديكم * شوق الغريق إلى الفضاء النيّر قد حال بين الباز والطيران في * جوّ المنى حصّ الجناح المقدر وإذا بكم ريش الجناح فإنّه * تعيا الجوارح خلفه إذ تنبري حسبي من النظر السعيد « 3 » إشارةً * فيها استقامة نجمي المتحيّر دام البقاء لكم على نيل المنى * بصعود مجدٍ في النعيم الأنضر وقلت في صدر قصيدة من مدائحه رحمه اللَّه تعالى وهو في شرافة مكّة المعظّمة : جياد العلا غاياتها الفخر والذكر * وميدانها « 4 » غرّ الخلائق لا القفر ومضمارها « 5 » روض النفوس ورأسه * مخالفة العادات كي يحلو المرّ وحبّ الثنا مثواه صدر مهذّبٍ * فسيحٍ إذا ما ضاق بالحادث البرّ

--> ( 1 ) في التنضيد : أحمد . ( 2 ) في التنضيد : وتأخير . ( 3 ) في التنضيد : الشريف . ( 4 ) في التنضيد : ومضمارها . ( 5 ) في التنضيد : وميدانها .