السيد مهدي الرجائي الموسوي

277

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ألست المنيل المجد غيثاً سحابةً * تصوب ولا برقٌ تجافى « 1 » ولا رعد بلى مرسلٌ ذاك السحاب صواعقاً * يفطّر « 2 » للأقتار قلباً هو الصلد ألست الذي شاد الفخار بهمّةٍ * دنا دون « 3 » أدناها بالإسكندر الجهد فما قلت في خطبٍ أعينوا بقوّةٍ * ولو صدّ دون القصد من دهرنا سدّ أغثت بني امّ القرى وقد انبرت * بنات الليالي في مضرّتهم تعدو فسوّغتهم درّاً من العدل حافلًا * وقد ضمّهم كالطفل من رأفةٍ مهد وألبسهم برداً من الأمن ضافياً * يحاك على سمر القنا ذلك البرد تراعي نضيراً حيث حاكت لك العلا * ملابس ملكٍ ثمّ ألبسك السعد لقد حاز ملبوس الخلافة إذ سما * بعطفيك فخراً هزّ عطفاً له المجد « 4 » طوى البحر ثمّ البرّ شوقاً لسيّدٍ * هو البرّ من إفضاله البحر يمتدّ فيا خلعةً لو أنّها خلعت سناً * على الشمس ما لاح الكسوف بها بعد تمنّي عيون الشهب أنّ مقرّها * محاجر عن أبصارها ما لها بعد وأبهج نجم الصبح تشبيهنا له * بنجّابها فالبشر من أفقها يبدو حوى طيّها نشر المودّة والثنا * فمن نشرها يضوع المسك والندّ وإنّ لسلطان البرايا وسيلةً * بودّك للباري بها ظلّ يعتدّ إذا ما مناشير التباشير أشرقت * بمضمونها في العقل يتّضح الودّ فخلعته درعٌ من العزّ سابغٌ * تأنّق فيها من عنايته السرد دلاصٌ إلى داود تعزي أفاضها * عليك سليمان الزمان له الحمد لها أبداً والعود أحمد أحمدٍ * مليك الورى قصد سراها له الوخد ينادي لسان الحال منها مصرّحاً * بتأييد ملكٍ ما لتجديده حدّ

--> ( 1 ) في التنضيد : يخاف . ( 2 ) في التنضيد : تقطّر . ( 3 ) في التنضيد : ونادون . ( 4 ) في التنضيد : الفخر .