السيد مهدي الرجائي الموسوي
278
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
على اليمن والإقبال والبشر والهنا * بذلك طير الفال في روضها يشدو تعمّ التهاني في كلّ شرقٍ ومغربٍ * ترى كلّ غورٍ وهو من فرحٍ نجد لصوب الحيا في خير « 1 » فصلٍ ربيعه * سرور قلوبٍ في هواكم لها وجد تردّى من الآمال أغصان روضةٍ * بكلّ زمانٍ يجتنى فوقها الورد فلا زالت الدنيا بملكك جنّةً * بها كلّ وقتٍ من نعيمٍ هو الخلد على كشحها منه نطاق مفصّلٍ * وفي جيدها من نظم أحكامه عقد ولا زلت محروس الجناب ممتّعاً * بما شئت أنّى شئت لا ينتهي العدّ ومرآك بدرٌ في سعود مطالعٍ * تخلّص في حسن الختام له الحمد « 2 » وقلت مادحاً له رحمه اللَّه تعالى رحمةً توالى أيّام ولايته المستوية على المدح إلى غايته ، مستأذناً في المسير إلى الطائف : هديتم إلى حمد السرى أيّها الرهط * فقد بدت المثناة أو قبلها الوهط وهاتيك أعلام السلامة بشّرت * بها فعلى الفال السعيد بها حطّوا وتلك جنانٌ شبه جونٍ غمامةً * وأنوارها شبه البروق لها وخط يبشّرنا مرّ النسيم بقربها * فيهدي أريحاً دونه المسك والقسط ونبسط من قبل الوصول لأرضها * هواءً لأفراح النفوس به بسط وشوقٌ بأحناء الأضالع طائفٌ * إلى الطائف المأنوس ينمو ويشتطّ يرنّحني وجدي إذا ما ذكرته * كذي ثملٍ مالت بعطفيه اسفنط
--> ( 1 ) في التنضيد : في كلّ . ( 2 ) وذكر هذه الأبيات نجلّه العلّامة السيد رضيالدين في كتابه القيم تنضيد العقود السنيةبتمهيد الدولة الحسنية 1 : 386 - 388 ، قال : فمن جملة من أمّ بابه ، ومدح جنابه ، ونضّد بمديحه الشريف عقوده ، وأفرغ في أوصافه الحميدة مجهوده ، محبّه الأبر ، ومخلصه الأكبر ، سيّدي ووالدي السيّد محمّد بن علي بن حيدر أدام اللَّه بقاه ، وأيّد سعده وارتقاه ، بقصيدة طنّانة ، شيّد بها من مجده أركانه ، عارض بها قصيدة القاضي تاج الدين المالكي التي امتدح بها الشريف إدريس بن حسن المتقدّم ذكرها ، وقدّمها إليه في اليوم المذكور .