السيد مهدي الرجائي الموسوي

276

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ليهن ملوك العصر إن صرت بينهم « 1 » * كما قد رسى بين الصوى علمٌ فرد فإنّك شمسٌ والملوك كواكب * إذا اتّصلت ودّاً بها حفّها السعد على أنّ شمس الأفق بالبرج شرّفت * وأنت لأبراج العلى شرف عدّ وللَّه كلّ الأمر واللَّه قد قضى * بأنّ إليك الأمر من قبل أو بعد وأخدمك الأقدار تسعى لنيل ما * تريد وفيها سرّ حكمته يبدو وشرّف قدر الدهر لمّا أقامه * لديك مطيعاً حيثما يقف العبد وأولاك أسرار القلوب بودّها * فأجسادها ما من إطاعتها بدّ إذا ما رآك العارفون ذوو النهى * رأوا ملكاً كلّ القلوب له جند فإن فتحوا عيناً هناك وحقّقوا * رأوا ملكاً من قدسه النور يمتدّ ومذهب أهل الشعر فيك مقالهم * لقد أسعد الدهر المعاند والجدّ « 2 » ولكنّ أرباب الحقائق قولهم * سرت نفحات اللطف عيس الرضا تحدو تهنّ بما أولاك مولاك أنّه * رآك له أهلًا فجا الجدّ يشتدّ ألست الذي في العدل أوضح منهجاً * بدا بدليل الشرع مسلكه القصد وأجريت في ذاك السبيل لسالكٍ « 3 » * عيوناً من الإفضال طاب بها الورد وظلّت من حرّ الهواجر فوقه * سحائب حلمٍ كالقلوب « 4 » بها برد ألست الذي لم يطو يوماً طويّةً * على غير ما مضى به الصمد الفرد ولم ترض بالحسنى بديلًا وإن أبى * سوى ضدّها مع فرط قدرتك الحقد تلطّفت بالمعروف في حقّ منكرٍ * فحزت الثنا عفواً وقد حصل القصد فأنت لسرّ اللطف في الكون مظهرٌ * يمازج سرّ الانتقام به الرشد فمن رحمةٍ قد صوّرت ذاتك التي * تصوّر من أقدامها الأسد الورد

--> ( 1 ) في الأصل : ليهن ملوك العصر إن كنت . . . وما في المتن من تنضيد العقود السنية . ( 2 ) في التنضيد المصرع الثاني : لقد جاد دهرٌ بالمنى ووفى الوعد . ( 3 ) في التنضيد : لقاصدٍ . ( 4 ) في التنضيد : للقلوب .