السيد مهدي الرجائي الموسوي

269

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

مجموع في الرقيم الإلهيات : ثق باللَّه وإن تنآءى المقصد * واصبر فكنز الصبر ما لا ينفد وأمد حبالًا للرجاء مثنيةً * موصولةً بعرى التوكّل تعقد لا يستفزّك هول خطبٍ كارثٍ * والق الخطوب وأنت عضب مغمد ها أنت تعلم ما أتى في يومنا * هل تعلمن بما تجيء به الغد أنا لست أعهد منه غير اللطف بي * أتراه يرجع فيّ عمّا أعهد هيهات ذا يا نفس منه فأيقني * وتجلّد قد يفلح المتجلّد هيهات تقطع من كريمٍ عادةً * هيهات يخلف من كريمٍ موعد وإذا رأيت من الطباع لحاجةٍ * فاستعصمي بالعقل فهو المنجد إنّ العقول قضت قضاءً لازماً * لا تمتري فيه ولا تتردّد حكمت بأنّ الدهر لا يبقى على * حالٍ يذمّ بفعلها أو يحمد فعلام صرف الفكر عمرك في سدىً * ما في ضمير الغيب حتماً يوجد هذا النمير فردّه عذباً صافياً * أنّى يطيب إذا تكدّر مورد هذا وأقصى ما يقال ومنتهى * ما حقّق المتفكّرون وسدّدوا أن ليس يدرك مطلبٌ ما لم يكن * من ذي الجلال به العناية تسعد وقلت في المعنى : وحقّك يا كلّ الكرام أنا الذي * جعلت له حسن اليقين مقاما لأنّك قد عوّدته لطفك الذي * تجلّى بأحوالٍ تزور لهاما ولم يك منسياً لديك بحالةٍ * ولا منك يخشى غفلةً وسآما ومن يك ذا أرضٍ سقى بذرها الحيا * أقام رجاءً للحصاد وقاما ومن يك في مهد العناية وادعاً * يزد عند تحريك الخطوب مناما وقلت في ذلك وفيه لزوم ما لا يلزم : عرفتك بالإفضال واللطف دائباً * وذلك مذ نيطت على التمائم وأعرف إمداد العناية لم يزل * يلوح كبرقٍ والشؤون الغمائم فتهدي لوجه الرزق إذ أنا هائم * وتوقظني للحزم إذ أنا نائم