السيد مهدي الرجائي الموسوي

261

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

بالأهل والولد ، وزاده الانس بالصحاب وأهل البلد ، وأين القلب فيحكم له بالقرار ، وهو المقيم لديكم إذا علا الجسم الأكوار ، وأنّى بالفكر وهو الزيبق الفرّار ، والشوق النار ، وكيف السكن والانس عند من يرى أنّه استبدل الجنّ بالإنس . وما ينفع الحرّان ذا اللوح أن يرى * حياض القرى مملوءةً لا يذوقها فلا أقلت شخصي قدم ، ولا أقلت من ندم ، ولا أفلت من سدم ، إن لم أكن أرى وجداننا كلّ شيء بعدكم عدم . نعم يا مولانا أعتذر عن الرحيل ، بأنّ جنابي محيل ، وأخصابي بالقرض في هذه الأرض مستحيل ، وأقدر أن أزيد على هذا القول المفيد . فأقول : وقد ضعف الطالب والمطلوب ، واستوى الغالب والمغلوب ، وأكدى الحالب ، وجفّ المحلوب ، وجهد سعي القدم من تحت واللسان من فوق ، وكلّ القدوم من النحت والسوط عن السوق ، وكنت والدين كالفرقدين ، أو كندماني جذيمة ونخلتي حلوان ، فقد باعد في هذا الزمان والمكان ، مباعدة الثرى لسهيل ، ومباينة النهار بالليل ، وبان بين كليب ووائل ، والقارض العنزي في الأوائل . وأطلق في مثل هذا عنان القلم ، وأرفع للسارين ناراً على علم ، لكن عليّ في ذلك محنة أخرى ، ومكيدة تفطر القلب ولو كان صخرا ، ولا أريد بذكرها فخرا ، ولم ابدها لو لم أكن أعدّك لتكميل عقلي وأدبي ذخرا ، فأنت الذي : تمسّكت لمّا أن ظفرت بودّه * على حالتي وضع النوائب والرفع بأوثق من عقلٍ وأوفق من هوىً * وأنسب من طبعٍ وأرفع من شرع هي أنّ هذا الشرح والبثّ ، مشعرٌ بالتعريض والحثّ ، على وصل الحبل والرثّ ، وأنا أقسم باللَّه يمين من لا يمين ، ولم يزل عند مولانا عن اليمين ، أنّي أعتقد أنّ إفضالكم مسعد مصعد ، وأنّ التحلّي به شرف عدّ ، وأنّك المولى الذي ما على سائله منقصة السائل . كيف لا ؟ والنسب شريف ، والحسب ظلّ وريف ، والمنصب عالي العماد ، والمحجّة متعالي الأمجاد ، والنفس عصاميّة ، أربت على المآثر الغطاميّة ، فالعلم خضارة ذو الوجبات ، والحلم ثهلان ذو الهضبات ، والكرم والسماح ، يباريان الرياح ، والمروءة والتقوى ، لهما من العصمة سببٌ أقوى . ومع ذلك فإنّي أتقلّد الحول والقوّة دون حول اللَّه وقوّته ، يمين أهل البيت المنصوص