السيد مهدي الرجائي الموسوي

259

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وتنبيه وسني العين في المفاخرة بين بيني السبطين « 1 » ، بناه على عبارة لصاحب عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب ، صرّح فيها برفع بني الحسن على بني الحسين عليهما السلام ، بل ترقّى إلى أفضليّة أحدهما على الآخر بزخارف المين ، وما ذاك إلّا لكونه من بني الحسن ، فهوت به العصبية الواهية وادياً غير حسن ، حتّى أساء الأدب ، وتناسل عليه اللؤم من كلّ حدب ، فسلك والدنا رحمه اللَّه تعالى في هذا الكتاب مسلك الانصاف ، وبيّن ما لكلّ من الفريقين من المفاخر العالية الأوصاف ، فإذا استوعب الناظر ، ما لكلّ منهما من المفاخر ، علم بل قضى بالصدق للآخر . ثمّ ولا يخفى عليك ما يحتاج إليه من سعة الإحاطة ، حتّى يسدّد سهمه فيما جعله غرضه ومناطه ، وهو مجلّد ضخم . وكتاب رجل الطاووس إذا تبختر القاموس ، جعله كالحاشية عليه ، وضمّنها زيادات مع إيرادات حفّها في طيّ الصحائف إليه ، وفي الاسم نكتة لطيفة لا تخفى على ذوي الأفهام الشريفة ، برز منه سفرٌ مفيد . وكتاب الحسام المطبوع في المعقول والمسموع في علم الكلام ، وموضوعه أشرف موضوع ، لأنّه منطوٍ على المباحث المفيدة ، والمطالب السديدة ، وهو مجلّد كبير . وكتاب الأنواء المبكّرة بشرح خطبة التذكرة ، شرح فيها خطبة تذكرة الشيخ داود الحكيم ، وناهيك بها في سعة مباحثها المتعلّقة بعلمي الكلام والهيئة . وكتاب الفوائد الجلية في إعراب أبيات الخزرجية ، وهو أيضاً كتاب مفيد . وكتاب ريّ الوارد والصادر في بيان أسماء المصادر . وكتاب مذاكرة ذوي الراحة والعنا ، في المفاخرة بين الفقر والغنا « 2 » . وكتاب نجح أسباب الأدب المبارك في فتح باب قرب المولى شبير بن المبارك ، استعطفه به ، وقد مرّ ذكره في ترجمة السيّد شبير رحمه اللَّه تعالى .

--> ( 1 ) طبع هذا الكتاب النفيس بتحقيقي ، ونشرته مكتبة العلّامة الآية المرحوم السيّد شهاب‌الدين المرعشي النجفي قدّس اللَّه سرّه الشريف . ( 2 ) طبعت هذه الرسالة في مقدّمة كتاب تنبيه وسني العين .