السيد مهدي الرجائي الموسوي
235
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
أحسب أحداً يلحقه في موشحاته « 1 » . 500 - أبو الحسن محمّد العالم شرف السادة بن عبيداللَّه يارخداي بن محمّد الزاهد بن عبيداللَّه بن علي النقيب بن الحسن بن الحسين بن جعفر الحجّة بن عبيداللَّه الأعرج بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الحسيني البلخي صاحب النظم والنثر . قال الحافظ عبدالغفّار : السيّد العالم ، شيخ السادة وشرفهم ، جمال الأفاضل بخراسان ، من حسنات عصره ، له الشرف الباذخ نسباً ، والأدب الظاهر شرقاً وغرباً ، والشعر والكتابة الفائقة الرائقة هزلًا وجدلًا ، صار من كبراء أركان الدولة في وقته . دخل نيسابور وبلاد خراسان مراراً مع العسكر ، وروى الأحاديث والأشعار . توفّي بنيسابور سنة خمس وستّين وأربعمائة ، وحمل تابوته إلى بلخ « 2 » . وقال البيهقي : كان مقدّم السادات ببلخ ، وسيّد العترة ببلخ . وذكره الباخرزي ، هو السيّد السادات وشرفهم ، وبحر العلماء ومغترفهم ، وتاج الأشراف العلوية ، المتفرّعين عن الجرثومة النبوية ، الشادخين غرر الآداب في أجبنة الأنساب ، وهؤلاء متثوية من الشرفين في الذروة العليا ، وفي المجدين من أسنمة الدنيا ، تنوس على عالم العلم ذؤائبه ، وتقرطس أهداف الآداب صوائبه . ولم يزل له أمام سرير الملوك قدم صدق ، يطلع في سماء الفخر بدره ، ويوطىء أعناق النجوم قدره ، وأقلّ ما يعدّ من محصوله جمعه بين ثمار الأدب وأصوله ، ووصفه بأنّه ينثر فينفث في عقد السحر ، ويحلق إلى الشعرى إذا أشق ، فأمّا ما وراءه من العلوم الإلهية التي أجال فيها الأفكار ، وافتضّ منها الأبكار فممّا لا يحصر ولا يحدّ ولا يعدّ . وقد حضرت بغداد سنة خمس وخمسين وأربعمائة ، فانحدرت منها إلى البصرة ، فإذا ذكره الذي سار ودوخ الأمصار وطار ، فنقب الأقطاب والأقطار ، وقد سبقني إليها وترادف على أثري منه ما زاحمني عليها .
--> ( 1 ) نسمة السحر بذكر من تشيّع وشعر 3 : 116 - 124 برقم : 155 . ( 2 ) تاريخ نيسابور المنتخب من السياق ص 67 برقم : 119 .