السيد مهدي الرجائي الموسوي
231
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وماذا الذي إن كان حقّاً كلامه * ستحويه كفّي ساء ما يتوهّم فتبّت يداه كيف يعزو إليّ في * مقامك أمراً ليس لي فيه ملزم وبعد معاداة المعادين غبطة * بلى علّة ينحو عليها فتحسم كآدم إذ عاداه إبليس عامداً * وليس له دخلٌ عليه ولا دم سعى بي واشٍ لا سعت قدمٌ به * وزخرف أقوالًا فقال وقلتم أما قسماً بالمسجن بطيبة * وحلفي عن حنثٍ أبرّ وأكرم لئن كان قد بلغت منّي جنابة * لمبلغك الواشي أغشّ وأظلم فرفقاً ورعياً للإخاء فإنّني * أخوك الذي يلوي إليك ويرأم يصون ويرعى سالفات عوارفٍ * وينبي عن مكنونها ويترجم فيا مالكاً قد جاءني عنك انّة * تمرّ بسمعي وهي صابٌ وعلقم يقول فلانٌ أنتم تعلمونه * وهل علموا إلّا الذي أنت تعلم وهل ذمّتي إلّا الحسود فإنّه * ليعلم ما يشجيه عنّي ويرغم ولو جاز إطرائي لنفسي سمعته * ولكنّ مدح المرء للنفس يحرم عليك فسل عن شيمتي غير حاسدٍ * يبثّ جميل الذكر لا يتلوّم يقل هو لا جعدٌ على الوفر كفّه * إذا ناله من بذله يتبرّم ولا ضرع إن فاقه فوقت له * سهاماً وللنعي وللبؤس أشهم ولا هو إن نال الغنى قصر الغنى * على نفسه بل وفره متقسّم ولا هو منه إن راح عطلًا من الثرى * يرح وهو عطلٌ من جلى القصد معدم يكفّ جماح القول لا عن فهامةٍ * وإن قال لاعى ولا هو مفجم ويأتلق النادي بسحر بيانه * كأنّ سناه في دجى الخطّ أنجم وتحوي الغواني إنّ منظوم فكره * ومنثوره في حليهنّ ينظم طغى قلمي فاصفح فإنّك هجته * بمالكة فيها عليّ تحكّم تجنّيت لي ذنباً لتعذر جانباً * كذا الغر إذ يكون صحيحاً ويسلم فلا غرو إن فار الإناء بمائه * ومن تحته نار الفضا تتضرّم وإنّ كمالي منتم ونقيصتي * إليك وإن أثلم فإنّك تثلم