السيد مهدي الرجائي الموسوي

218

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ثمّ ذكر من نثره ما كتبه إلى صاحب السلافة من ديار العجم سنة سبعين وألف . إلى أن قال : ومن شعره قوله مادحاً الوالد وهي من فرائد القصائد : أرى علماً ما زال يخفق بالنصر * به فوق أوج السعد تعلو يد الفخر مضى العمر لا دنيا بلغت بها المنى * ولا عملٌ أرجو به الفوز في الحشر ولا كسب علمٍ في القيامة نافع * ولا ظفرت كفّي بمغنٍ من الوفر فأصبحت بعد الدرس في الهند تاجراً * وإن لم أفز منها بفائدة البحر طويت دواوين الفضائل والتقى * وصرت إلى طيّ الأماني والنشر وسوّدت بالأوزار بيض صحائفي * وبيضت سود الشعر في طلب الصفر وبعت نفيس العمر والدين صفقةً * فيا ليت شعري ما الذي بهما أشري إذا جنّني الليل البهيم تفجّرت * عليّ عيون الهمّ فيها إلى الفجر تفرّقت الأهواء منّي فبعضها * بشير ازدراء العلم والبعض في الفكر وبالبصرة الفيحاء بعضٌ وبعضها * القوي ببيت اللَّه والركن والحجر فما لي إلى الهند التي مذ دخلتها * محت رسم طاعاتي سيولٌ من الوزر ولو أنّ جبرائيل رام سكونها * لأعجزه فيها البقاء على الطهر لئن صيد أصحاب الحجى بشباكها * فقد تأخذ العقل المقادير بالقهر وقد يذهب العقل المطامع ثمّ لا * يعود وقد عادت لميس إلى العتر مضت في حروب الدهر غاية قوّتي * فأصبحت ذا ضعفٍ عن الكرّ والفرّ إلى م بأزض الهند أذهب لذّتي * ونضرة عيشي في محاولة النضر وقد قنعت نفسي بأوبة غائب * إلى أهله يوماً ولو بيدٍ صفر إذا لم تكن في الهند أصناف نعمةٍ * ففي هجرٍ أحظى بصنفٍ من التمر على أنّ لي فيها حماةً عهدتهم * بناة المعالي بالمثقفة السمر إذا ما أصاب الدهر أكناف عزّهم * رأيت لهم غارات تغلب في بكر ولي والدٌ فيها إذا ما رأيته * رأيت به الخنسا تبكي على صخر ولكنّي أنسيت في الهند ذكرهم * بإحسانٍ من يسلي عن الوالد البرّ إذا ذعرتني في الزمان صروفه * وجدت لديه الأمن من ذلك الذعر