السيد مهدي الرجائي الموسوي

219

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وفي بيته في كلّ يومٍ وليلةٍ * أرى العيد مقروناً إلى ليلة القدر ولا يدرك المطري نهاية مدحه * ولو أنّه قد مدّ من عمر النسر وفي كلّ مضمارٍ لدى كلّ غايةٍ * من الشرف المنصان لي سابق يجري إذا ما بدت في أوّل الصبح نقمةً * ترى فرجاً قد جاء في آخر العصر فقل لي أبيت اللعن أذعن مفضع * أأصبر أم أحتاج للأوجه الغرّ إذا لا علت في المجد أقدام همّتي * ولا كان شعري فيك من أنفس الشعر وإن مشكلٌ وافاك ثمّ سلبته * غنيت بقسٍّ فيك عن نظر السفر وإنّي لأرجو من جميلك عزمةً * تبلّغني الأوطان في مدّة العمر تقرّ عيوناً بالفراق سخينة * وتبرد أكباداً أحرّ من الجمر وتؤنس أطفالًا صغاراً تركتهم * لفرقتهم ما زال دمعي كالقطر وعيشي بهم قد كان حلواً وبعدهم * وجدت لذيذ العيش كالعقلم المرّ إذا ما رأوني مقبلًا فرأيتهم * تقول أيوم القرّ أم ليلة النفر وما زلت مشتاقاً إليهم وعاجزاً * كما اشتاق مقصوص الجناح إلى الوكر ولكنّما حسبي وجودك سالماً * ولو أنّني أصبحت في بلدٍ قفر فمن كان موصولًا بحبل ولائكم * فليس بمحتاجٍ إلى صلة البرّ وقال مراجعاً الوالد ومادحاً له وقد كتب إليه بأبياتٍ يهنّيه بقدوم ولده ، أوّلها : ليهنئك أيّها العلم العليم * لقا نجل له وجه وسيم فأجابه عنها بقوله : أسحرٌ جاؤ أم درٌّ نظيم * فمنه قد تحيّرت الفهوم كأنّ كواكب الجوزاء غارت * له فتناثرت منها النجوم كلامٌ يعجز الفصحاء نظماً * ويسحر من بلاغته الفهيم يكاد لحسنه لفظاً ومعنىً * يضيء بنوره الليل البهيم كأنّ مصاقع البلغاء عادوا * وعاد لبدئه العصر القديم بأبياتٍ غدت للشعر روحاً * وبالأرواح تنتعش الجسوم دقائق لو تمرّ على نسيمٍ * لمرّت لا يحسّ بها النسيم