السيد مهدي الرجائي الموسوي

207

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

هاجر مع أبيه من جبل عامل في واقعة أحمد باشا الجزّار إلى العراق وسكن النجف ، وتلمّذ وتخرّج على يد الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، وصار صهره على ابنته ، ثمّ هاجر بعد موت أستاذه إلى أصفهان ، ومكث فيها برهة من الزمان ، ثمّ رجع إلى النجف . وكان مولده في قرية معمرك من الجبل سنة ( 1193 ) ه ، وتوفّي في النجف ليلة الجمعة رابع عشر المحرّم سنة ( 1263 ) ه ، ودفن في حجرة من حجر الصحن الشريف فيما يلي الرأس عن يمين القبلة ، وخلّف ثلاثة أولاد وعدّة بنات « 1 » . وذكره النقدي في الروض النضير ، فقال : كان من أفاضل علماء عصره في علوم شتّى ، ولد بقلعة قشيب الواقعة بقرب معمرك من قرى جبل عامل ، نقل ذلك عنه بعض الأفاضل . وكان أبوه من أجلّاء تلك البلاد ، انتقل بولده المترجم مع كافّة أهل بيته إلى بغداد ، وأوّل ما نشأ المترجم بها وعمره إذ ذاك أربع سنوات ، ثمّ صار يتردّد في المشاهد الكريمة ويحضر دروس أساطينها ، ومن جملتهم السيّد بحرالعلوم ، والشيخ الأكبر كاشف الغطاء ، والسيّد صاحب مفتاح الكرامة ، والشيخ سليمان العاملي ، والسيّد محسن الأعرجي الكاظمي صاحب كتاب الوافي والمحصول وغيرهم . وبعد إكمال اشتغاله سافر إلى أصبهان وأقام هناك مدّة لترويج الشرع الشريف ، وخرج منها في أواخر شوّال سنة ( 1262 ) ه وأناخ رحله في الغري ، وأجاب داعي ربّه ليلة الجمعة 14 محرّم الحرام سنة ( 1263 ) ه ، وصلّى عليه الشيخ الفقيه محمّد بن علي بن جعفر كاشف الغطاء ، ودفن في الصحن الأقدس في احدى الحجرات ممّا يلي رأس الإمام عليه السلام . له من التأليف كتاب كبير في أبواب الفقه سمّاه باسرة العترة ، وكتاب القسطاس المستقيم في الأصول ، وكتاب المستطرفات فيه أيضاً ، ومنظومة في الرضاع ، وكتاب في النحو ، ورسالة في حجّية الظنّ ، ورسالة في مسألة ذيالرأسين ، ورسالة في شرح مقبولة عمر بن حنظلة ، وله شعر كثير في العرفان ، ومدائح أهل البيت عليهم السلام ومراثيهم . فمن ذلك قوله يمدح أمير المؤمنين عليه السلام :

--> ( 1 ) الحصون المنيعة 9 : 336 .