السيد مهدي الرجائي الموسوي
191
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
متلفّعاً بالاتّزان والهدوء النفسي ، وراح يقاوم الدهر بألوان شتّى من المقاومة دون أن يثار حوله الغبار صامداً أمام زوابع العسر ، وقد ورثه هذا الصمود شيئاً من البلاهة والبلادة ، وأصبح لا يرى له الظلّ الذي يشير إلى وجوده أو عدمه . ثمّ ذكر بعض مقاطيعه وقصائده « 1 » . 483 - محمّد بن رضوان العلوي الحسيني الدمشقي الناسخ . قال الصفدي : توفّي في ربيع الأوّل ، وقيل : الآخر سنة احدى وسبعين وستمائة عن تسع وستّين سنة ، كان يكتب خطّاً متوسّط الحسن والمنسوب ، وله يد في النثر والنظم والأخبار ، وعنده مشاركة في العلوم . وكتب الكثير وجمع ، وكان مغرىً بتصانيف ابن الأثير الجزري ، مثل المثل السائر ، والوشي المرقوم ، يكتب منها كثيراً ، ومن شعره ما ذكر قطب الدين اليونيني أنّه سمع منه : يا من يعيب تلوّني * ما في التلوّن ما يعاب إنّ السماء إذا تلوّ * ن وجهها يرجى السحاب وقال أيضاً : كرّر على الظبي حديث الهوى * علّ سماه بعد صحو تغيم ولا تخف أنّ له نفرة * فطالما أونس ظبي الصريم ولا تقل إنّ له صحبة * مع غيرنا دهراً وعهداً قديم فالماء ربّى الغصن في حجره * ومال عنه برسول النسيم وقال أيضاً : عقد الربيع على الشتاء مآتماً * لمّا تقوّض للرحيل خيامه لطم الشقيق خدوده فتضرّجت * حزناً وناح على القضيب حمامه والزهر منفتح العيون إلى خيو * ط المزن حيث تفتّقت أكمامه وقال أيضاً من أبيات :
--> ( 1 ) شعراء الغري 11 : 133 - 135 .