السيد مهدي الرجائي الموسوي

190

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

لي اللَّه كم من غصّةٍ قد جرعتها * غداة نواجي السير قيل لها جدّي عشية أزمعت السرى عن كرائم * كأن لم تفارق قطّ قبلي ولا بعدي كسرب القطا مذعورةً حين أيقنت * بأن ليس لي عن ذلك الأمر من بدّ يرفرفن حولي كالحمائم ولها * ويسحبن دوني فاضل الذيل والبرد ويعطفن نحوي ثانيات معاطفاً * عليّ ولا يعرفن آخر ما عندي وكم حنّة دوني لهنّ وزفرةً * إذا نفثت بالسرد واهت قوى السرد يكفكفن بالأردان عبرة واجد * ويحذرن أن تجري على صفحة الخدّ تحمّلن منّي زفرة الوجد والجوى * جميعاً ولكنّي انفردت بها وحدي أشارك بالنوح الحمائم أن شدت * على غصنها المياد من دوحة الرند ثمّ ذكر من شعره مهنّئاً السيد إبراهيم الطباطبائي بزفاف ولده السيد حسن . ومن شعره يهنّىء الشيخ محمود ابن الشيخ محمّد مغنية بزفافٍ . ومن شعره في زفاف السيد حسن القزويني النجفي مهنّئاً عمّيه السيد محمّد والسيد حسين . ومن شعره يرثي الشيخ مهدي ابن الشيخ محمّدطه نجف المتوفّى في رجب سنة ( 1310 ) . ومن شعره أيضاً معزّياً السيد الأمين صاحب الأعيان بابن عمّه السيد جواد « 1 » . 482 - السيّد محمّد بن الرضا بن محمّد الرضوي الشهير بالهندي . قال الخاقاني : فاضل أديب ، وناظم رقيق . ولد في النجف عام ( 1336 ) ه ، ونشأ بها على أبيه الذي عرف بتقدّمه في العلوم والمعارف ، فعني بتربيته ولازمه من الصغر ، فكان يصحبه في الليل والنهار ، ويلقّنه مبادئ اللغة العربية حتّى برع فيها وهو شابّ صغير ، ودرسه المنطق وشيئاً من المعاني . ثمّ هاجر إلى ناحية الفيصلية فقطنها مرجعاً للدين ، وكان ولده يعيش معه في أكثر الأوقات ، واغتال القدر شخص والده الفذّ ، فأصبح ينوء بأثقال الحياة ، ويعاني قسوتها

--> ( 1 ) أعيان الشيعة 9 : 290 - 293 .