السيد مهدي الرجائي الموسوي
19
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
أبا الأئمّة عُذراً إنّ يومك قد * أورى شعوري فجاش الشعر ملتهبا فأنت علّمتني أن أرتقي صعداً * للحقّ حتّى وإن أجروا دمي صببا درب الجهاد به الأحرار قد تركوا * منائراً أصبحت من بعدهم قِببا ومن شعره ما القي في الحفل التاريخي في النجف الأشرف ، للسنة السادسة ، في شعبان سنة ( 1385 ) ه : لك يرتقي شعري إذا قصرت يدي * فاغفر تطاول شاعرٍ متمرّد مولاي يا فجر البطولة إنّني * بك في معاكسه العواصف أقتدي جهّزت للإيمان أضخم طاقةٍ * تغزو الحياة بجيشها المتحشّد ورسمت بالدم للعقيدة منهجاً * فيه القرون إلى الحقائق تهتدي حرّرت فيه الفكر من أوهامه * فمشى إلى الإيمان مشية أصيد فالعيش أن تحضى بموت مسعدٍ * والموت أن ترضى بعيشٍ منكد والحيّ مَن غمر الحياة وجودُه * والميت من يحيى كأن لم يوجَد انشودةٌ أبدعت في إيقاعها * سكر الخلود بلحنها المتهدهد نسفت عروش البغي لمّا أيقظت * أمواجها النشوى جفون الرُقّد وتأثّر التأريخ من دمك الذي * ما زال يهدر كالخِضّم المزبد ويوجّه الأجيال للقِمَم التي * تدعو لها أحكام دين محمّد قدّست من بطلٍ بموتك ينتهي * عهد النضال ومن حياتك يبتدي * * * مولاي فجرك قد أثار قريحتي * فأتت مزغردةً بعيد المولد فليوم ميلاد البطولة روعةٌ * يهتزّ منها سابحي ومهنّدي فوقفتُ أستوحي سماءك آيةً * عصماء يخشع من جلالتها الندي فيها اودّي للحياة رسالةً * يزهو بها ديني ويفخر محتدي وبها اشيّد للتشيّع مركزاً * في ظلّه تهنا شريعةُ أحمد أنا قد وهبتُ لجعفر بن محمّدٍ * نفسي وتأريخي وما كسبت يدي فهو الذي للدين عبّد مذهبي * لولاه كان الدرب غير معبّد