السيد مهدي الرجائي الموسوي

179

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وطُلنا بسبطي أحمدٍ ووصيّه * رِقابَ الورى من مُتهمين ومُنجد وحُزنا عَتيقاً وهو غايةُ فخركم * بمولد بنت القاسم بن محمّد فجَدٌّ نبيٌ ثمّ جدٌّ خليفةٌ * فما بعد جَدّينا عليٍ وأحمد وما افتخرتْ بعد النبي بغيره * يدٌ صفقت يوم البَياع على يد « 1 » وقال أيضاً يرثي الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء سنة ( 395 ) : وراءَك عن شاكٍ قليلِ العوائد * تُقلّبُه بالرمل أيدي الأباعد يُراعي نجومَ الليل والهمَّ كلّما * مضى صادرٌ عنّي بآخرَ وارد تَوزّعَ بين النجم والدمع طرفُه * بمطروفةٍ إنسانُها غيرُ راقد وما يَطّبيها « 2 » الغمضُ إلّا بإذنه * طريقٌ إلى طيف الخيال المُعاود ذكرتُكُم ذكرَ الصِبا بعد عهده * قضى وَطَراً منّي وليس بعائد إذا جانَبوني جانباً من وِصالهم * علِقتُ بأطراف المُنى والمواعد فيا نظرةً لا تنظرُ العينُ اختَها * إلى الدار من رمل اللوى المُتقاود « 3 » هي الدار لا شَوقي القديمُ بناقصٍ * إليها ولا دمعي عليها بجامد ولي كَبِدٌ مقروحةٌ لو أضاعَها * من السُقم غيري ما بَغاها بناشد أما فارق الأحبابَ قبلي مفارقٌ * ولا شيّع الأظعان مثلي بواجد تأوّبني داءٌ من الهمّ لم يزل * بقلبي حتّى عادني منه عائدي تذكّرتُ يوم السبط من آل هاشمٍ * وما يومُنا من آل حربٍ بواحد وظامٍ يُريغُ الماء قد حيل دونَه * سَقوه ذُبابات الرِقاق البوارد أتاحوا له مُرَّ الموارد بالقنا * على ما أباحوا من عِذاب الموارد بنى لهم الماضون آساسَ هذه * فَعلّوا على آساس تلك القواعد رَمَونا كما يُرمى الظماءُ عن الروا * يذودونَنا عن إرث جدٍّ ووالد

--> ( 1 ) ديوان الشريف الرضي 1 : 359 . ( 2 ) يطّبيها : يدعوها . ( 3 ) المتقاود : المتطاول .