السيد مهدي الرجائي الموسوي
155
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
كم تدّعي شيعة آل العبا * اسمك ينبيني عن النصب وله كتاب في مجاز القرآن نادر ، وكتاب في معاني القرآن ، والمتشابه في القرآن ، مجازات الآثار النبوية مشتمل على أحاديث ، تلخيص البيان عن مجازات القرآن ، سيرة والده الطاهر ، شعر ابن الحجّاج ، أخبار قضاة بغداد ، رسائله ثلاث مجلّدات ، ديوان شعره ثلاث مجلّدات . يقال : انّه اجتاز بعض الأدباء بدار الشريف الرضي وقد هدمت وأخنى عليها الزمان ، وأذهب ديباجتها وبقايا رسومها ، فتعجّب من صروف الزمان ، وأنشد قول الرضي ، ثمّ ذكر جملة وافرة من أشعار الشريف الرضي ، إلى أن قال : ومحاسن شعره كثيرة إلى الغاية . وكانت ولادته سنة تسع وخمسين ، وتوفّي بكرة الخميس سادس المحرّم وقيل : صفر سنة ستّ وأربعمائة ، وتوفّي والده سنة أربعمائة ، وقيل : سنة ثلاث وأربعمائة . ولمّا توفّي الشريف الرضي حضر الوزير فخرالملك وجميع الأشراف والقضاة والشهود والأعيان ، ودفن في داره بالكرخ ، ومضى أخوه الشريف المرتضى إلى مشهد موسى بن جعفر عليهما السلام ؛ لأنّه لا يستطيع أن ينظر إلى تابوته ، وصلّى عليه الوزير مع جماعة ، أمّهم أبو عبداللَّه ابن المهلوس العلوي ، ثمّ دخل الناس أفواجاً فصلّوا عليه ، وركب الوزير آخر النهار إلى المشهد بمقابر قريش ، فعزّى المرتضى وألزمه العود إلى داره ، ورثاه المرتضى بمراث كثيرة . ثمّ قال : ومن ورع الرضي أنّه اشترى جزازاً من امرأة بخمسة دراهم ، فوجد فيه جزءً بخطّ ابن مقلة فأرسل إليها ، وقال : وجدت في جزازك هذا وقيمته خمسة دنانير ، فإن شئت الجزء وإن شئت خمسة دنانير ، فأبت وقالت : أبعتك ما في الجزاز ، فلم يزل بها حتّى أخذت الذهب . وقال الخالع : مدحت الرضي بقصيدة ، فبعث إليّ بتسعة وأربعين درهماً ، فقلت : لا شكّ أنّ الأديب خانني ، ثمّ إنّي اجتزت بسوق العروس ، فرأيت رجلًا يقول لآخر : أتشتري هذا الصحن ، فإنّه اخرج من دار الرضي أبيع بتسعة وأربعين درهماً ، وهو يساوي خمسة دنانير ،