السيد مهدي الرجائي الموسوي
122
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وأتاه الحسين يزحف وانقضّ * هياماً عليه كالعقبان وجرت حالةٌ يضيق بها الوصف * وتعيي عنها حدود البيان غير أني بالدمع أرمز عنها * ولعيني أعطي مجال لساني ومن شعره ما أنشده في سبايا كربلا ، في محرّم سنة ( 1382 ) ه : خاطبتْ زينبُ آساد الشرى * وهي للميدان راحت تتبارى في أمان اللَّه سيروا للردى * وسنسري بيد البغي أسارى وأشارت لحسينٍ ولها * وهو في موقفه الدامي أشارا أنت للقتل وللسبي أنا * فكلانا في طريق الفتح سارا * * * يا أبا الفضل أترضى في السبا * زينبٌ يجلبها البغي اضطرارا ساقها زجرٌ وشمرٌ سامها * محناً لو سامت الطود لمارا وبنات المصطفى حاسرةٌ * تنظر الذلّ يميناً ويسارا فعلى الأرماح تبدو أنجمٌ * وعلى النيب شموشٌ تتوارى ومن شعره نشيد الإمام المنتظر ، في ربيع الثاني سنة ( 1378 ) ه : سيخطّ الحقّ تاريخ البشرْ * حينما يأتي الإمام المنتظرْ * * * سوف تنجاب عن الأفق الظلمْ * ويسود العدل ما بين الاممْ ويعود الحبّ رفّاف العلمْ * ويقود العلم للحقّ الفكرْ * * * يملأ العالم عدلًا بهداه * ويفيض الكون عطراً من شذاه والهدى يرفع في الناس لواه * زاحفاً في ظلّه يمشي الظفر * * * يغمر الإسلام بالنور الوجود * وتهزّ الكون آيات الخلود والثرى ينبع ألطافاً وجود * من نظامٍ فوقه الحقّ استقر * * *