السيد مهدي الرجائي الموسوي

121

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وأبو الفضل يوم ينتسب الفضل * وينمى إلى بني الإنسان تبسم الحرب حين يعبرها العبّاس * في خطوه السريع الواني يهرب الجيش منه رعباً فيمسي * وهو قاصٍ عن سيفه كلّ داني * * * جاء يستأذن الحسين إلى الحرب * بقلبٍ يثور بالأحزان ويناجيه بالدموع وما أشجى * حديثاً تبثّه العينان يا أخي يا أخي إلى كم أقاسي * من حياتي لواعج الأشجان قد دعاني دم الإخاء إلى الثأر * فدعني وما إليه دعاني وأنين الأطفال من ظمأ أوهى * احتمالي وهدّ منّي كياني فتفضّل عليّ في رخصة الحرب * لأروي بها غليل جناني فأجاب الحسين والدمع يجري * من مآقيه كالحيا الهتّان يا أخي أنت أنت ركن حياتي * فإذا لم تعد وهت أركاني وإذا ما أبيت إلّا الوغى * فاستسق ماءً لطفلي الظمآن ثم قاما إلى الوداع وما أشجى * وداع الإخوان للإخوان وانثنى يقصد الكفاح كليثٍ * هائجٍ من عرينه غضبان نشر الراية الخضيبة وانصاع * يلفّ الأقران بالأقران فتلاشت أمامه الخيل وانهدّت * تجرّ الأرسان بالأرسان وغدت تطلب الأمان أعاديه * فراراً وما لها من أمان ومضى يقصد الفرات بقلبٍ * لاهفٍ من شجونه حرّان رام شرباً له فما طاوعته * نفس حرٍّ بعهده متفاني حمل الماء للمباني فحال الجيش * ما بينه وبين المباني فاغتدى يهزم الجيوش ببأسٍ * علويٍ وصارمٍ هندواني بيد أنّ القضاء رام بأن تقطع * كفّيه غيلةً كفّ جاني ورماه نذلٌ بسهمٍ فسال الماء * من فوق كتفه وهو قاني وهوى من جواده يندب السبط * بصوتٍ من الكوارث واني