السيد مهدي الرجائي الموسوي

118

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وأين وكيف خبت جذوةً * بروحك نيرانها تلهب فتاتك ذي لعبة العابرين * بها كلّ ذي لوثةٍ يلعب وباسم التحرّر تقتادها * عبودية سيرها يتعب لقد خدعتها دعاياتهم * وبرق دعاياتهم خلّب وقد قنصتها أحابيلهم * فراحت بأشراكها تجذب لقد فقدت خير ما عندها * وعفّتها خير ما يطلب وقد أصبحت سلعةٌ في الطريق * تباع وتؤجر أو توهب وكانت بحيث تنال النجوم * ولا يتسامى لها مأرب إليك أبا الحسن المرتجى * هربنا وأنت لنا مهرب نلوذ بظلّك إذ لا ملاذ * سواك به ظلّك الأرحب فأنت الإمام الذي باسمه * علينا مقاديرنا تكتب ومن شعره ما أنشده في عاشوراء من محرّم سنة ( 1361 ) ه : يومٌ على مرّ الزمان مخلّد * تبلى العصور وذكره يتجدّد حفظته من عبث الحوادث روعة * تجثو لديها النائبات وتسجد مدّ الإله على الخلود رواقه * ووعى جلالته النبي محمّد يومٌ يقوم له الإباء تذلّلًا * وبباب علياه الفتوّة تقعد فجر الهداية شعّ فيه فانجلى * ليلٌ بغاشية الضلالة أسود يومٌ به قام الحسين مجاهداً * يدعو إلى الحقّ المبين ويرشد قد حفّزته على الوغى نفسيةٌ * بالحقّ غذّاها الهداية أحمد أيزيد للإسلام يصبح سيّداً * وهو الذي لميوله مستعبد يعلو المنابر في المساجد خاطباً * نسفت منابره وهدّ المسجد متجاهراً بالفسق يشهد أخطلٌ * فيما أقول به ويخبر معبد الغدر من أفعاله والكفر من * أقواله وله الدعارة تسند الكعبة الغرّاء تشهد ظلمه * وكذا المدينة من جوى تتنهّد وإذا أصخت لكربلاء تعي لها * آهات شجوٍ للسما تتصعّد