السيد مهدي الرجائي الموسوي
119
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
صفحات خزيٍ سوّدت تاريخه * ومآثم بفم الزمان تردّد * * * نهض الحسين بثورةٍ علويةٍ * حتّى القيامة نورها لا يخمد ودعا الأنام إلى الهدى فأجابه * جمعٌ بأوصاف الفضيلة مفرد ومضى يؤدّي في العراق رسالةً * ما زال يتلوها الزمان وينشد حتّى إذا نزل الطفوف فصدّه * عن قصده جيشٌ هناك محشّد فتلاحم الجيشان هذا جاهزٌ * عزماً وإيماناً وذاك مجرّد نفرٌ من الأبطال قاوم دولةً * للغيّ ضاق بما حوته الفدفد جاؤوا لنصر ابن النبي فجاهدوا * من دونه كالأسد حتّى استشهدوا ومضى لسان اللَّه ينطق مفصحاً * عن حقّه وبصدقه يستشهد باللين طوراً والتشدّد تارةً * أخرى وآونةً بهم يستنجد لم يجد معجزُ قوله في معشرٍ * حادوا عن النهج القويم فأبعدوا فهناك جرّد سيفه فتخاله * ناراً بهامات العلا تتوقّد والجيش فرّ أمامه فكأنّه * بحرٌ تلاطم أو سحابٌ مرعد أدّى فرائض دينه بلسانه * وسنانه وهو الإمام المرشد وقضى شهيداً في سبيل دفاعه * عن دينه فقضى الهدى والسؤود ظامٍ وماء النهر يطفح حوله * لا فاض مصدره وجفّ المورد وجرت على كنز الحقيقة خيلهم * ما ضرّهم شلوٌ هناك مقدّد وسرت بنات الوحي فوق هوازلٍ * أسرى وزين العابدين مصفّد وعلى الأسنّة أرؤسٌ قدسيةٌ * من نورها ظلم الدجى تتبدّد في القفر حيث الوحش يجفل هارباً * منه به ركب النبوّة يجهد تتصاعد الأصوات هذا نائحٌ * من عظم ما فيه وذاك مغرّد حتّى أتى أرض الشآم بحالةٍ * يبكي لها حتّى العدوّ ويكمد ويزيد نشوان بسورة فتحه * يشدو وقد طافت عليه الصرخد قد ظنّ نور اللَّه أصبح خامداً * خاب الأثيم فنوره لا يخمد