السيد مهدي الرجائي الموسوي
117
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
مضى العمر الإذماء ينوء * به عالمٌ قاحلٌ مجدب اسجّل فيه بقايا فصول * لدرامةٍ عرضها مكرب حوادث منها تزول الجبال * ويخسف من وقعها السبسب تهاجمني من جميع الجهات * كما هاجمت نعجة أذؤب أبعد الشباب وأيّامه * يجاذبني للهوى ربرب وقد كلكل الشيب في هيكلي * فأجدب مزرعه المخصب فلا القلب تسكر أحلامه * إذا مرّ بي منظرٌ معجب ولا الروح ترقص آفاقها * إذا هلهل الوتر المطرب تلاشت رؤى النفس إلّا صدى * يردّده أسفٌ ملهب هنا يقف العقل في حيرةٍ * بها تاه منطقه الأصوب فقد قلب الدهر والدهر في * حوادثه حوّلٌ قلّب فأين النظام التي لم تكن * قواعده أبداً تثلب لقد دكّ ذاك البناء الرفيع * وطوّح جانبه الأصلب وأصبح صاحبه جيفةً * بأيدي رعيّته تسحب وراح الصباح وجاء المساء * وحشاً ملامحه ترعب بنا تتخاطف أشباحه * شياطين أعمالها تعجب تغير على المثل الرائعات * فيخبث موردها الطيّب لقد ذبح الحُسن في مجده * وبات عليه الهوى ينحب وقد غُصب الحقّ من أهله * وقدّس غاصبه المذنب وقد سُحق الرأس كي يحتوي * مكانته ذنبٌ أجرب وقد هُدم الدين في بلدةٍ * بها الدين شيد له منصب وقد هتك الصون من امّةٍ * تباهى بناموسها يعرب تجاذب فيها الفتاة الفتى * ولا ستر بينهما يحجب وباسم الحماية سارا معاً * يضمّهما للهوى مذهب فتى الدين أين الحفاظ الذي * له مجد تاريخنا ينسب