السيد مهدي الرجائي الموسوي

112

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

أبا صالح حقّق رجائي فإنّما * بفضلك أرجو أن يساعدني الدهر « 1 » ومن شعره ما أنشده في الإمام الغائب عجّل اللَّه فرجه في شعبان سنة ( 1380 ) ه : تبلّج الأمر وانجابت دياجينا * ورفرف النصر واهتزّت مواضينا يا ليلة النصف من شعبان ما برحت * ذكراك تغري بنجواها أمانينا عودي علينا كما تهوى مفاخرنا * وطالعينا بما ترضى معالينا مولودك البكر ما انفكّت خواطره * تثيره ومعانيه تسلّينا الطالب الثأر ممّن بزّ موقفنا * من الزمان وممّن هدّ ماضينا والناشر الراية الشهباء تعرفها * أيّامنا وتناغيها ليالينا وابن الأئمّة من آل النبي ومن * تمّ الكتاب به شرحاً وتبيينا ومن به ينشر الإسلام رايته * فينطوي الكفر مخذولًا وموهونا ومن يؤسّس فيه الدين دولته * ويجعل الحقّ للتأريخ قانونا بقية اللَّه من أمست حقيقته * سرّاً بمخزن علم اللَّه مكنونا * * * يا صاحب الأمر يكفيك السكوت فقد * حاطت بكلّ سرايانا أعادينا ضاق الخِناق بنا في كلّ ناحيةٍ * فلا ملاذ لنا إلّاك ينجينا فانهض فكم من حسينٍ غصّ في دمه * فينا وكم من يزيد في نوادينا كم ذا وقوفك والأحداث تنشرنا * على الرزايا وبالأهوال تطوينا جرّد حُسامك واحصد أرؤساً جبلت * على الجرائم توجيهاً وتكوينا وسيّر الموكب الحيران إنّ له * من التبرّم ندباً بات يشجينا وحرّر الجيل من أطماع أنمرةٍ * جنّت فسار بها التاريخ مجنونا تروي الصواريخ عنها ما لها ارتعدت * قلوبنا وجرت منها مآقينا

--> ( 1 ) يشير في هذه القصيدة لبعض المتاعب والتهديدات التي تعرّض لها في تلك الفترة ، نتيجةلنشاطاته وخاصّة قصائده الإسلامية التي كان يلقيها في مختلف المناسبات ، ممّا اضطرّ معها للسفر إلى إيران فترة قليلة .