السيد مهدي الرجائي الموسوي
111
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ورامت بأن تطوي جهادي فردّها * إلى الخلف إيمانٌ به انخذل الكفر إلى أن تردّى الوضع واضطرب الحمى * وساد على الناس التبلبل والذعر وخافت على نفسي نفوس حبيبةٍ * لنفي لأنّ الأمر في بلدي إمر خرجت وعيني بالدموع غريقةٌ * وقلبي مقروحٌ وعاطفتي جمر اوّدع روحي في وداع مشاهد * بها تنجلي الجلّي ويستنزل القطر مشاهد فيها من عليٍ مآثر * هي الفجر بل من أفقها يطلع الفجر تطلّ على التأريخ قبّته التي * تضمّ السما والأرض أبراجها العشر تضمّ رفاة لا يقاس بفضله * سوى أحمد بالترب قد قورن التبر قضيت بها عمراً سعيداً لأنّه * بجنب عليٍ ينقضي منّي العمر تحمّلت فيها كلّ ضغطٍ براحةٍ * من الروح لم يعبث بها القيد والأسر ظمئت عن الإمتاع إلّا زيارةً * لقبر عليٍ وهو لي منهلٌ ثرّ ولعتُ به طفلًا وما زلت والهاً * بمشهده حتّى يواريني القبر ففارقته لكن بجسمي وهيكلي * وفارقني لكن روحي له وكر أبا صالح يا رائد العصر إنّني * لعدلك أشكو ما عليّ جنى العصر ويا منقذ الهلكى أرحني فإنّما * بغيرك كسري ليس يرجى له جبر فحرّر من الإلحاد إيمان بلدةٍ * بها الدين في التاريخ قام له فخر وأنزل عليهم من عذابك طاقةً * تدمّرهم كي لا يقوم لهم ذكر فقد حاربوا الإسلام جهراً وطاردوا * حماة له سرّاً وسرّهم جهر * * * أبا صالح طال البعاد من الحمى * وضاق بها صدري وخان بي الصبر هناك تركت الأهل لا كافل لهم * سوى اللَّه حسبي اللَّه مولى له الأمر أضرّ بهم هذا الفراق ومالهم * سواك مغيثٌ فيه يستدفع الضرّ ومالي وجهٌ كي أعود إليهم * وكفّي من تحقيق آمالهم صفر