السيد مهدي الرجائي الموسوي

99

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

بقليل فدفن فيها ، وكان ذلك بعد سنة ( 1300 ) بقليل « 1 » . 278 - أبو الفضل العبّاس الشاعر بن الحسن بن عبيداللَّه بن العبّاس الشهيد بن علي ابن أبي طالب الهاشمي العلوي المدني . كان سيّداً جليلًا شاعراً خطيباً بليغاً فصيحاً ، قريب المجلس من الرشيد ، وكان آثر الناس عند الرشيد والمأمون ، وكان عالماً شيخ أهله في وقته ، وكان أمير الحجاز وخطيبها ، ومن شعره قوله : وارى البقيع محمّداً * للَّه ما وارى البقيع من نائلٍ ويدٍ ومعرو * فٍ إذا ضنّ المنوع وحياً لأيتام وأرملة * إذا جفّ الربيع ولّى فولّى الجواد والمعر * وف والحسب الرفيع وقوله أيضاً : وقالت قريش لنا مفخر * رفيع على الناس لا ينكر بنا يفخرون على غيرنا * فأمّا علينا فلا يفخروا قال الخطيب البغدادي : أخو محمّد وعبيداللَّه والفضل وحمزة بني الحسن ، وهو من أهل مدينة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قدم بغداد في أيّام هارون الرشيد ، وأقام في صحابته ، وصحب المأمون بعده ، وكان عالماً شاعراً فصيحاً ، ويزعم أكثر العلوية أنّه أشعر ولد أبي طالب . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبداللَّه بن حسنويه الكاتب بأصبهان ، حدّثنا أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد السمسار ، حدّثنا أبو بكر بن النعمان ، حدّثنا أبوالعبّاس العلوي الفضل بن محمّد بن الفضل ، قال : قال عمّي العبّاس بن الحسن بن عبيداللَّه بن العبّاس بن علي بن أبي طالب : اعلم أنّ رأيك لا يتّسع لكلّ شيء ، ففرّغه للمهمّ ، وأنّ مالك لا يغني الناس كلّهم ، فخصّ به أهل الحقّ ، وأنّ كرامتك لا تطيق العامّة ، فتوخّ بها أهل الفضل ، وأنّ ليلك ونهارك لا يستوعبان حاجتك وإن دأبت فيهما ، فأحسن قسمتهما بين عملك ودعتك من ذلك ، فإنّ

--> ( 1 ) نقباء البشر 3 : 983 برقم : 1482 .