السيد مهدي الرجائي الموسوي
100
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ما شغلك من رأيك في غير المهمّ إزراء بالمهمّ ، وما صرفت من مالك في الباطل فقدته حين تريده للحقّ ، وما عمدت من كرامتك إلى أهل النقص أضرّ بك في العجز عن أهل الفضل ، وما شغلت من ليلك ونهارك في غير الحاجة أزرى في الحاجة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي ، قال : حدّثنا جدّي يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيداللَّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، قال : وكان العبّاس بن الحسن في صحابة أمير المؤمنين هارون ، وكان من رجال بني هاشم لساناً وبياناً وشعراً ، وقال العبّاس بن الحسن يذكر إخاء أبي طالب لعبداللَّه أبي النبي صلى الله عليه وآله لأبيه وامّه من بين إخوته : إنّا وإنّ رسول اللَّه يجمعنا * أبٌ وامٌّ وجدٌّ غير موصوم جاءت بنا وبه من بين أسرته * غرّاء من نسل عمران بن مخزوم حزنا بها دون من يسعى ليدركها * قرابة من حواها غير مسهوم رزقاً من اللَّه أعطانا فضيلته * والناس من بين مرزوق ومحروم أخبرنا الجوهري ، أخبرنا أبو عبيداللَّه محمّد بن عمران المرزباني ، قال : حدّثنا عبد الواحد بن محمّد الخصيبي ، قال : حدّثني محمّد بن إسماعيل ، قال : دخل العبّاس بن الحسن العلوي العبّاسي على المأمون فتكلّم فأحسن ، فقال له المأمون : واللَّه ما علمتك إلّا تقول فتحسن ، وتشهد فتزيّن ، وتغيب فتؤمن . أخبرني أبومحمّد الخلّال ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران ، حدّثنا عثمان بن بكر ، قال : حدّثنا عبداللَّه بن أبيسعد ، قال : حدّثنا عبداللَّه بن مسلم ، قال : جاء العبّاس بن الحسن بن عبيداللَّه بن العبّاس بن علي بن أبي طالب إلى باب المأمون ، فنظر إليه الحاجب ثمّ أطرق ، فقال له : لو أذن لنا لدخلنا ، ولو اعتذر إلينا لقبلنا ، ولو صرفنا لانصرفنا ، فأمّا الفترة بعد النظرة فلا أعرفها ، ثمّ أنشد : وما عن رضاً كان الحمار مطيّتي * ولكنّ من يمشي سيرضى بما ركب « 1 » وقال الذهبي : قدم بغداد في دولة الرشيد ، وبقي في صحبته ، ثمّ صحب بعده ولده
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 12 : 126 - / 127 برقم : 6581 و 14 : 6 - 7 برقم : 6534 .