السيد مهدي الرجائي الموسوي
63
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وغاضت وقد عبّت بحيرة ساوة * فردّت وقد زيدت بغلة حائم وقد حجبت رجماً عن الحجب كلّها * شياطينها بالثاقبات الرواجم وساء سطيحاً موهناً إن تصادمت * كواكب هذا الأفق أيّ تصادم كما قد تجلّت عن بحيرا غمامة * من الشكّ في الساري بظلّ الغمائم له قام بالمعراج أعدل شاهدٍ * به قعدت دعوى الجهول المخاصم دعاه فلبّاه فأولاه فانثنى * بمكرمةٍ دقّت أنوف المكارم دنا فتدلّى حيث لا نعت ناعت * يحاول إدراكاً ولا وهم واهم فكان من القابين أدنى لقابسٍ * وعن وصمات الشكّ أنأى لحاكم فيالك نوراً زجّ في النور وانتهى * إلى عالم النور المنير العوالم ويالك فضلًا لم يزل متصاغراً * له كلّ فضلٍ في الورى متعاظم ويالك من اكرومةٍ سطعت سناً * جلا غرّة تجلو وجوه الأكارم فيا خاتم الرسل الذي فتح الهدى * به فحمدنا فيه عقبى الخواتم بعثت لنا يا أكرم الخلق رحمةً * تغشى بها الكونين أرحم راحم فأنشرت ميت الحقّ بعد نوائح * أقيمت على تلك العظام الرمائم وقام لنصر الدين منك موكل * به النصر مكلوّ بعصمة عاصم يقول بأمر اللَّه جهراً ولم يكن * لتأخذه في اللَّه لومة لائم رمى اللَّه منه جانب الكفر بعدما * تمنّع ركناه بأعظم هادم وألجمه بعد المراح برجمةٍ * لها افترّ دين الحقّ عن ثغر باسم أقام قناة الدين بعد التوائها * بسمر القنا والمرهفات الصوارم ضمايا دم الأكباد أعذب وردها * وغرثى لها الأعناق أشهى المطاعم يجهز للأعداء جيشاً يحفّه * إلى الروع جيشاً أذئب وقشاعم فذا همّةٍ عند اللقا في نفوسهم * وذانك في أشلائهم والجماجم إذا أمّ أرضاً أمّه الرعب مجلياً * ذويها فيغشاها يباب المعالم فيهزم من أبطالها غير غانمٍ * ويغنم من أموالها غير هازم إذا ما انتضى الرأي المسدّد في الوغى * فأعمل منه حدّ أبيض صارم