السيد مهدي الرجائي الموسوي
59
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وقال يمدح الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : هي الدار بالعرجاء من جانب الحمى * فعوجا صدور اليعملات النجائب ولا تسألاني اليوم ماذا أصابني * غداة استقلّوا من ضروب المصائب وما وقفةٌ في الدار إلّا تعلّةٌ * لقلبٍ رماه البين شطر النوائب سقى الجزع من وادي النقا صوب عارضٍ * وإن جاده صوب الدموع السواكب منازل غادتها الخطوب بقاصفٍ * وراوحها صرف الزمان بحاصب وعهدي بذاك الربع إذ نحن أهله * يرفّ عليه البشر من كلّ جانب فما لي أراه اليوم إبّان زرته * حسرت لثام الصون عن وجه قاطب اعلّل بالآمال نفسي وأنّها * لتصدر نحوي خائباً إثر خائب * * * سأجهد عزمي والمطي فإنّني * أرى الجهد مقروناً بنيل المطالب وأجعل جلباب الضحى خير بزّتي * وأجعل ظهر الليل خير مراكبي وأبعثها خوص العيون كأنّها * الآجال حطّت من أعالي المراقب تؤمّ محلّ القدس والحضرة التي * بها أمل الراجي وأمن المراقب بحيث ترى نور النبوّة ساطعاً * منوطاً بنورٍ للإمامة ثاقب بحيث ترى وحي الإله منزّلًا * وأملاكه ما بين جاءٍ وذاهب بحيث ترى روض المكارم ممرعاً * وبحر المعالي مستجيش الغوارب بحيث أقرّ الأمر في مستقرّه * بغالب أمرٍ من لوي بن غالب بحيث استطال الملك واتّسعت له * مذاهب عن آراء جمّ المذاهب إلى أسد اللَّه الذي خضعت له * رقاب الورى من بين دانٍ وعازب وصي النبي المصطفى وابن عمّه * أبي السادة الغرّ الكرام الأطائب إمامٌ إليه الدين فوّض أمره * بأمر إلهٍ خصّه بالمناقب به طهّر الاسلام من كلّ عائبٍ * وخلّص دين اللَّه من كلّ شائب تحيّرت الآراء في كنه ذاته * فمن عابدٍ غالٍ وعادٍ مناصب له همّة صرفٍ على كلّ حادث * له نشب وقفٍ على كلّ طالب