السيد مهدي الرجائي الموسوي
60
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
له سطواتٌ تتّقي الأسد بأسها * إلى عزماتٍ كالنجوم الثواقب إذا صال في الهيجا فأعظم فارس * وإن قال في النادي فأبلغ « 1 » خاطب أخو الحرب منه ترجف الأرض هيبةً * إذا جال فوق الطرف بين الكتائب فسل احداً عنه وبدراً وخيبراً * وصفّين والأحزاب ذات العجائب وسل ما وراء النهر إن كنت سائلًا * شواهد في ذا الأمر غير كواذب « 2 » به خلق اللَّه الزمان وأهله * ودارت على أفلاكه بالكواكب به أخصبت للجود فينا رياضه * ومن قبل كانت مجدبات الجوانب أفاض على الدنيا شآبيب فضله * وعمّ بني الدنيا ببذل الرغائب به باهل المختار طه عصابة * رأت كفرها في الناس ضربة لازب وثاب به اللَّه العظيم جلاله * على آدم إذ جاء إحدى الغرائب وفيه نجا نوحٌ على فلكه وقد * أتيح لأيّوب انكشاف المصائب وفيه خليل اللَّه من ناره نجا * ونال به يعقوب أسنى المطالب وفيه نجا الصدّيق من هول جبّه * وحلّ به داود أعلا المراتب ولمّا سليمان دعا سخرت له * به الريح تجري تحت أشرف راكب ولمّا دعا موسى به أوضحت له * العصا طرقاً في البحر جدّ لواجب وعيسى به قد أنشر الميت بعدما * طواه من الأيّام طول التعاقب إمامٌ عليه الشمس ردّت ببابل * فصلّى وكان الليل مرخي الذوائب فتىً خاطب الثعبان إذ قام خاطباً * فأعظم به من خاطبٍ ومخاطب وأنشر أمواتاً طوتهم يد البلا * وطال عليهم قبل نوح الحرائب فتىً ليس يحصي وصفه شعر شاعرٍ * يحاول مدحاً أو كتابة كاتب عليك سلام اللَّه يا خير من مشى * على الأرض واستمطى متون الركائب عليك سلام اللَّه يا خير مقتفٍ * لآثار طه خير أبناء غالب
--> ( 1 ) في الشعراء : فأعظم . ( 2 ) أعيان الشيعة 7 : 362 - 366 .