السيد مهدي الرجائي الموسوي

58

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

أردوه عن ظهر الجواد كأنّما * هدموا به طوداً من الأطواد يا غائباً لا ترتجي لك أوبةً * أسلمتني لجوىً وطول سهاد صلّى عليك اللَّه يا بن المصطفى * ما سار ركبٌ أو ترنّم حادي وقال في سرّمن‌رأى وقد شارفها ، ومعه الشيخ محمّدرضات النحوي ، وقد شطرها وإليك قولهما : أنخها فقد وافت بك الغاية القصوى * وطاب لها بعد النوى ذلك المثوى نجائب لم ترفع يداً بعدما ثوت * وألقت يديها في مرابع من تهوى أتت بك تفري مهمهاً بعد مهمةٍ * من الآل لم تلحظ طريقاً به رهوى وقد بسطت آمالها الغرّ عندما * يظلّ بأيديها بساط الفلا يطوى يحرّكها الشوق الملحّ فتغتدي * من الشوق سكرى دون ما سكرة نشوى وكم جهّزت جيش العزائم واغتدت * تشنّ على جيش الملا غارةً شعوا يعلّلها الحادي بحزوى ورامةٍ * وأعلام رضوى وهي ما ألفت رضوى وما تيمّتها عرب تيماء من هوى * وما هيّجتها رامة لا ولا حزوى ولكنّها حنّت إلى سرّمن‌رأى * ولا صبر للعاني المشوق ولا سلوى دعاها إليها ما دعاها من الهوى * فجاءت كما شاء الهوى تسرع الخطوا إلى روضةٍ ساحاتها تنبت الرضا * وتدني جناها من يد المجتنى عفوا وتنفخ بالهجران أنفاس زهرها * وتثمر للجانين أغصانها العفوا إلى حضرة القدس التي قد تضمّنت * مظاهر لطف اللَّه تقوى بها التقوى وقد فجّرت فيها وقد أقلع الحيا * بحور الندى منها عطاش الورى تروى فزرها ذليلًا خاضعاً متوسّلًا * وناج بها من يسمع السرّ والنجوى ولذ بحماها من أذى الدهر عائذاً * بها مظهراً للَّه‌ثمّ لها الشكوى لتبلغ في الدنيا مرامك كلّه * وتحظى كما شاء الرجاء بما تهوى وتسعد في أولاك أيّ سعادةٍ * وتأوي في الأخرى إلى جنّة المأوى عليها سلام اللَّه ما مرّ ذكرها * رديفاً لذكر اللَّه ئفي حمده تلوى وما نشرت في الفضل أخبار فضلها * وذلك منشورٌ مدى الدهر لا يطوى