السيد مهدي الرجائي الموسوي

57

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وذري البكا إلّا بدمعٍ هاطلٍ * كالسيل حطّ إلى قرار الوادي واحمي الجفون رقادها لمن احتمت * أجفانه بالطفّ طعم رقاد تاللَّه لا أنساه وهو بكربلا * غرضٌ يصاب بأسهم الأحقاد تاللَّه لا أنساه وهو مجاهدٌ * عن آله الأطهار أيّ جهاد متكلّفاً سططاً يجود بنفسه * بين الصوارم والقنا الميّاد فرداً من الخلّان ما بين العدى * خلّوا من الأنصار والأنجاد لهفي له والترب من عبراته * ريّان والأحشاء منه صوادي يدعو اللئام ولا يرى من بينهم * أحداً يجيب نداه حين ينادي يا أيّها الأقوام فيم نقضتم * عهدي وضيّعتم ذمام ودادي من جاحدٍ في بغيةٍ متطاولٍ * أو جاهلٍ في غيّه متمادي أفهل ترون شرعت نهج ضلالةٍ * أم هل ترون سددت ثغر سداد أم تطلبون جنايةً سلفت لكم * من سالف الآباء والأجداد فتنكّبوا طرق الضلالة واسلكوا * في الفحص عن أمري طريق رشاد تتبيّنوا أنّي الخليفة فيكم * والحكم حكمي والبلاد بلادي حتّى إذا زحفت إليه جموعهم * ما بين أعدادٍ إلى استعداد وتزاحمت أبطالهم في موقفٍ * سطت الكلاب به على الآساد وتصادمت تلك الكماة بمعركٍ * كثر الأسير به وعزّ الفادي وتصرّمت مهج الفوارس حيثما * منيت بيوم تلاحمٍ وجلاد وعدت صروف البين لا تلوي على * أنصاره والبين أعدى عادي فتخرّموا ولكلّ جنبٍ مصرع * والدهر جمّ مصارع الأمجاد ألوى بعضبٍ ممتعٍ بخشونةٍ * لا تمتع الأرواح بالأجساد من فوق ظهرٍ أقب أجرد سابح * نهد أشمّ المنكبين جواد خوّاض كلّ عجاجةٍ مسودّة الأ * رجاء سبّاق إلى الآماد فغدا يكرّ على الجحافل صائلًا * هدر الفنيق يصول في الأذواد ويجول في الأبطال جولة ضيغمٍ * ظامٍ إلى مهج الفوارس صادي