السيد مهدي الرجائي الموسوي

56

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

يا راكب الوجناء أعقبها الونى * طيّ المهامة من ربىً ووهاد عرّج بأكناف الطفوف فإنّ لي * قلباً إلى تلك المعاهد صادي وأذل بها العبرات حتّى ترتوي * تلك الربى ويعبّ ذاك الوادي دمنٌ أغار على مرابعها البلى * قسراً وشنّ بهنّ خيل طراد وتطرّقتها الحادثات وطالما * قعدت لطارقهنّ بالمرصاد للَّه كيف تدكدت تلك الربى * وعدت على تلك الطلول عوادي وتعطّلت تلك الفجاج وأقفرت * تلك العراص وخفّ ذاك النادي يا كربلا ما أنت إلّا كربةٌ * عظمت على الأحشاء والأكباد كم فتنة لك لا يبوخ ضرامها * تربي مصائبها على التعداد ماذا جنيت على النبي وآله * خير الورى من حاضرٍ أو بادي كم حرمة لمحمّدٍ ضيّعتها * من غير نشدانٍ ولا إنشاد ولكم دماءٌ من بنيه طللتها * ظمأٌ على يد كلّ رجسٍ عادي ولكم نفوسٌ منهم أزهقتها * قسراً ببيض ظبا وسمر صعاد ولكم صببت عليهم صوب الردى * من رائحٍ متعرّضٍ أو غادي غادرتهم فيء العدى وأزحتهم * عن طارفٍ من فيئهم وتلاد أخنى الزمان عليهم فأبادهم * فكأنّهم كانوا على ميعاد لهفي لهاتيك الستور تهتّكت * ما بين أهل الكفر والالحاد لهفي لهاتيك المصاعب ذلّلت * وحداً بهنّ مع المنية حادي لهفي لهاتيك الوجوه تبدّلت * بالرغم بين أراذلٍ أوغاد لهفي لهاتيك الصوارم فلّلت * بقراع صمٍّ للخطوب صلاد لهفي لهاتيك الزواخر أصبحت * غوراً وكنّ منازل الروّاد لهفي لهاتيك الكواكب نورها * في الترب أخمد أيّما اخماد لهفي لهاتيك الأسود تقاد في * أسر الكلاب وما لهنّ مفادي فلبئسما جزووا النبي وبئسما * خلفوه في الأهلين والأولاد يا عين إن أجريت دمعاً فليكن * حزناً على سبط النبي الهادي