السيد مهدي الرجائي الموسوي
557
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
صرعت تأريخ جيل ركبه * حفّزته للصعود القمم ضربة المجرم رمزٌ ملهبٌ * وشعارٌ فيه رفّ العلم * * * أيّها الدمع انسجم في ليلةٍ * مدمع الحقّ بها منسجم فالإمام المرتضى محرابه * مائجٌ في دمه ملتطم وأمين اللَّه في لاهوته * نادبٌ يقطر منه الألم هدّمت واللَّه أركان الهُدى * وعرى الحقّ غدت تنفصم ومن شعره ما أنشده في شهيد الصلاة في شهر رمضان سنة ( 1390 ) ه : راح والليل رهيبٌ مرعب * ضيّع المسرح فيه الكوكب يتخطّى الدرب روحاً هائماً * شبحٌ كالليل داجٍ مرهب يتخطّاه وفي أحشائه * ثورةٌ كان بها يلتهب وله تمتمةٌ حالمةٌ * روحه كانت بها تنسكب يرمق الأفق بعين نورها * يخرق الحجب به إذ يرقب هل ترى قد غار في الأفق له * كوكبٌ أو هالةٌ تحتجب أو ترى ينتظر الوحي لذا * قلبه في عينه يضطرب هائمٌ يعبر لم تعثر به * هوّةٌ في دربه تنسرب هذه الظلمة كالنور فلا * فارقٌ بينهما يحتسب هل له من مأربٍ في السير أو * ما له في السير هذا مأرب حارت الكوفة ماذا يبتغي * رجلٌ في سيره مستغرب من يك السائر هذا إنّه * لُغُزٌ تحليله مستصعب ومشى التأريخ في آثاره * فهو عن مسلكه لا يعزب وإذا السالك والتأريخ من * خلفه والليل ساج معجب يقصد المسجد إذ في جوّه * عالَمٌ من كلّ كونٍ أرحب عالَمٌ يوصل بالأرض السما * فله كلّ بعيدٍ يقرب يعرج الإنسان للَّهبه * في قوى عنها تماط الحجب