السيد مهدي الرجائي الموسوي

558

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

يصهر الجسم بروحانيةٍ * كلّ ما فيها لذيذٌ عذب فصلاة الجسم شكرٌ خاشعٌ * وصلاة الروح لحنٌ مطرب لغةٌ يفهمها الذوق فلا * عجبٌ لو لم يذقها الأدب أدب الفردوس ذوقٌ وهوىً * لا تعابير حوتها الكتب وطريق اللَّه لا يسلكه * غير نجمٍ للسما ينتسب دخل المسجد نشواناً له * نغمةٌ ترقص منها الشهب يوقظ النور وفي جانحه * أيّ افقٍ شمسه لا تغرب ينفض النوم بلمسٍ مسكرٍ * عن جفونٍ بالكرى تعتصب وتجلّى الفجر خيطاً أبيضاً * في فضاءٍ بالدجى ينتقب وتعالى صوته فاضطربت * شهب الليل وماج الغيهب وأذان الفجر كالفجر له * كلّ حسٍّ نابضٍ يستعذب جلجل الصوت رهيباً فالفضا * منه أمسى خاشعاً يرتهب وجرى اسم اللَّه مجرى الروح في * عالَمٍ من فيضه يكتسب واستفاق البشر الغافي ومن * نومه الجافي كسيحٌ متعب وإلى المسجد وافى خاشعاً * كي تؤدّي روحه ما يجب وصلاة الصبح نورٌ وشذى * لهما دنيا الهدى تنجذب وعليٌ غمرت أجواءه * بالسنا طاعاته والقرب رجف المحراب من خشعته * فهو من أذكاره منقلب عرج الحقّ به عن عالَمٍ * باطلٍ قد لوّثته الريب وأقام الفرض فأتمّ به * مجمعٌ فيه أقيم الموكب وهوى يسجد فاهتزّ به * من مرادٍ مجرمٌ يرتقب رفع السيف وأهواه على * عالم آلاؤه لا تنضب وأراق الكفر للدين دماً * كان فيه رمزه ينتصب وهوى فيه عليٌ قائلًا * فزت وانساقت إليّ الإرب في سجودي رحتُ للَّه‌ولي * ازُرٌ من دم رأسي قُشُب