السيد مهدي الرجائي الموسوي
556
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
أدرى نغل ملجمٍ حين أراده * به الحقّ ذاب فرعاً وأصلا فأعيدي يا شيعة الحقّ ذكراه * لكي تكسبي المَقام الأجلّا ومن شعره ما أنشده في ليلة الفاجعة في شهر رمضان سنة ( 1388 ) ه : طبّق الأفق ظلامٌ أقتم * خمدت في ضفّتيه الأنجم ظلمةٌ موحشةٌ قاتلةٌ * حمحمت أمواجها تلتطم يتحامى الذئب من أشباحها * فهو في مكمنه مكتتم ويخاف اللصّ منها فهو عن * غزوات الليل ذُعراً يحجم أيّها الليل الذي أوصافه * فوق ما يرسم منّا القلم ما الذي تخفيه يا ليل ففي * وجهك الكالح رعبٌ مؤلم وإذا الصرخة تعلو بغتةً * وإذا المحراب يغشاه دم * * * أيّها المجرم هل تعلم ما * ارتكبت نفسك أو لا تعلم هل درى سيفك في ضربته * هدم الطود الذي لا يهدم وجم الإيمان منها فزعاً * وتلاشى في لهاه النغم وهوى الإسلام منها خائراً * وانبرى موكبه يستسلم والصلاة انهدمت أركانها * بعد ما طاح العماد الأعظم والجهاد انغلقت أبوابه * بعد ما فُلّ الحُسام المخذم والكتاب التبست آياته * بعد ما جفّ البيان المحكم والضمير انهار لمّا سقطت * قيمٌ فيها تقوم الشيم * * * أيّها الفجر الذي آلاؤه * لم تزل في كلّ جوٍّ تبسم عميت عنك عيونٌ كحلت * ضوؤها في مردويه الظلم زحفت أوغارها ناقمةً * ومن الفجر انبرت تنتقم أطفأت شعلته في ضربةٍ * في ضمير الحقّ منها ضرم سفكت فيها دماً لمّا يزل * مائراً تيّاره محتدم