السيد مهدي الرجائي الموسوي
553
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
في ليلة القدر التي آلاؤها * كالشمس ليس تحدّها الأوزان فيها تنزّلت الملائك وارتمى * متقزّزاً من خزيه الشيطان أزهى من الأيّام إنّ زمانها * متوشّحٌ بجلالها مزدان قد زيّنت فيها الجنان واخمدت * بجهنّم من فيضها النيران اللَّه عظّمها ليربح أجرها * كأبٍ أهاض جناحه الحرمان * * * للَّه مبتهلٌ أطال سجوده * فيها وهزّ وجوده الرجفان يبكي على الإنسان فارق وعيه * فكأنّه بسلوكه حيوان قد عاكس العقل الموجّه سيره * فهوى تمزّق شلوَه الذؤبان ربّاه إنّا قد ظلمنا ذاتنا * فاغفر وأنت الغافر المنّان وإذا ابن ملجم والحُسام بكفّه * يغشى الصفوف وقلبه حرّان ومشى إلى المحراب ينسخ آيةً * للَّه قد نسخت بها الأوثان وإذا أمير المؤمنين مضرّجٌ * بدمٍ به تتمخّض الأزمان فالعدل يندب فيه حكماً تحتفي * فيه السماء ويحفل الفرقان وهوى من التوحيد أيّ دعامةٍ * قامت بها لكيانه الأركان ومواقف الإيمان تندب فارساً * من ذكره تتوجّس الفرسان والدين أبّن فيه أعظم مرشدٍ * للحقّ تهتف باسمه الأديان تنعى الصلاة به حقيقتها التي * خشعت لها العبّاد والرهبان ينعى النبي لنا علياً غاله * بالسيف في حال الصلاة جبان فليبكه الإسلام حيث هوت به * قمم الجلال وطاح منه كيان صلّى عليه اللَّه من مستشهدٍ * ذكرى علاه تهجّدٌ وأذان ومن شعره ما أنشده حول شهر الغفران في شهر رمضان سنة ( 1388 ) ه : يا ربيع القلوب وافيت أهلًا * فبك اللطف والصفاء تجلّا رمضان يا قطعةً من حياةٍ * خالفتها الحياة جنساً وفصلا يا محيطاً قد شفّ جوّاً فشفّت * فيه روح المحبّ هجراً ووصلا