السيد مهدي الرجائي الموسوي

543

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وأبدت حزب المارقين فلم تدع * منه سوى من شئت عنه تخبر ورجعت توحي للحياة رسالةً * عصماء يذكرها الزمان فيشكر تعلي من الجيل الجديد منائراً * يهدي العصور شعاعها المتعطّر نهج البلاغة شِرعةٌ أزليةٌ * ما ضلّ فيها السالكُ المتحرّر ضاقت بحكمتها الغواة وأين من * ظلماتها هذا الصباح المسفر وتلمّست في الشام مسرح غيّها * فهوت إلى أغوارها تتحدّر وتبرّمت بالحقّ يرفع صوته * فيضيق منه ويستجير المنكر ومشى ابن ملجم في الصفوف وسيفه * ليكاد يظهر للملا ما يضمر نلت الشهادة في الصلاة وإنّه * مجدٌ به تأريخها يتبختر ومن شعره ما ألقيت في الحفل الذي أقيم للحاج عبداللَّه المقدّم بمناسبة تبرّعه بالباب الذهبي لأمير المؤمنين عليه السلام في شعبان سنة ( 1373 ) ه : عجّت ببابك تحتفي الأفراح * وشدت بحمدك تزدهي الأرواح وتماوجت تلك الألوف كأنّها * بحرٌ تلاطم موجه المجتاح ماذا أثار شعورها فأحاله * وجهاً يفحّ زئيره اللفّاح هل كان إلّا من ولاك هياجه * وولاك روحٌ للنضال وراح تحيى العقيدة فالعقيدة لم تزل * يمحو الظلام شعاعها اللمّاح * * * قل للعصور المنتنات ألا ارقبي * عصراً تماوج عطره الفوّاح جرفت حوادثك الضخام بموجةٍ * غمر الحياة هجومها المكساح إنّ الذين تعاهدوك وأذعنت * لقضائها الأفراح والأتراح وتكفّلوا التأريخ حيث بوحيهم * يتنزّل الإبهام والايضاح فمحوا كما شاء المرام وأثبتوا * وبنوا نظاماً للزمان وراحوا وجرت على ما خطّطته حوادث * نحر الضمير نظامها السفّاح حتّى إذا صهر الثقافة منهجٌ * يحكي الضحى أسلوبه الوضّاح أدب الحياة وقد تغلغل جذره * في النفس منه حجابها ينزاح