السيد مهدي الرجائي الموسوي

540

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

أصحيحٌ مات الغرور وهل يمكن * زهو يحيى بدون غرور * * * تلك صحراء مكّة تنثر الأحقاد * في قلب كلّ جانٍ شرير تلهب الأرض والهواء الأعاصير * أثارت باللفح نار السعير فتمرّ القوافل الخرس فيها * وهي في قلب خائفٍ مذعور تتحامى حرّ الهجير إذا انسابت * عليها وهبّ حرّ الهجير وتهادت هناك قافلة النور * ومنها يفوح ضوع العبير يتعالى اللَّه أكبر منها * فتهزّ الصحراء بالتكبير لست أدري أتلك قافلة الإيمان * تمشي أم طاقة من زهور حوّطتها الليوث من آل فهر * فحمتها عن كيد كلّ غدور بينها يظهر النبي كما في الشهب * يبدو وجه الهلال المنير ووراه يمشي عليٌ كما يظهر * خلف المليك شخص الوزير سايرتها الأصحاب كالشعب تزهو * بجلال الهادي البشير النذير غمرت تلكم الصحاري بلطفٍ * ضاع فيها لفح الهجير المثير فكأنّ الصحراء حقل ورود * وأزيز الرياح لحن الطيور في خضمّ السرى تنزل وحي اللَّه * يدعوكم بترك المسير نزل الكرب خاشعاً كي يعي ما * رام منه وحي العلي القدير واعتلا المصطفى على منبر الحقّ * وقد كان من حدوجٍ وكور رافعاً للعلاء مجد عليٍ * فوق التقييم والتقدير بان إبطاهما الشريفان حتّى * منه ضجّت عواطف الجمهور رامزاً أنّ قدر حيدر أسمى * في معاليه من جميع الحضور ملقياً خطبة الوصاية والنصّ * بها لا يضمّ بالتحوير حاول الخصم أن يغيّر معناه * فكانت فضيحة التغيير وأراد التفسير أن يستر الحقّ * فضاعت كرامة التفسير كنت مولاه ظاهرٌ وشعاع الشمس * لا يختفي بشتّى الستور