السيد مهدي الرجائي الموسوي
532
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
* * * الغدير الغدير ذلك طيفٌ * ساحرٌ داعب الخيال وفرّا فانتشى الحبّ من ملامحه الزهر * وماس الجمال تيهاً وكبرا حاول الفنّ أن يصوّره في * لوحةٍ تبهر الأخاييل بهرا فاستعار الألوان من وضح الشمس * وخطّ الضحى على اللوح طغرى ومضى يرسم المناظر حتّى * أجهدته قوى وأضنّته فكرا حار في صوغه أيرسم خطّاً * أم يذيب الجماد في اللوح صهرا كلّما قاس سحره بسواه * لاح أسمى معنى وأبعد سرّا فرمى الريشة الكليلة أسوان * وعاف الألوان غيظاً وقهرا وارتمى ساهماً يحدّق في الأفق * كطيرٍ أضاع في الأفق وكرا * * * الغدير الغدير ذلك يومٌ * خلّدته العصور للحقّ ذكرى صرع الحقد منه غيظاً ورفّت * راية الحبّ فيه فتحاً ونصرا نحن في ضحوة النهار ونور الشمس * قد طبّق المفاوز طُرّا دفقات الرياح يلهبها الصيف * فتصلي السماء والأرض حرّا والرمال الحمراء موّجها النور * فلاحت نهراً له الأفق مجرى والسكون العميق يبعث في الصحراء * روحاً منها الفضاء اقشعرّا يتعالى الغبار من كبد البرّ * تماويج تجعل البرّ بحرا إنّه من قوافل تقطع الصحراء * فيها لم ترع حرّاً وقرّا إنّه مشهد الحجيج إلى الأوطان * يسعى في سيره مستمرّا إنّه موكب النبوّة يجتاز * الصحارى فتحتفي فيه فخرا هذه هالة الجلال وهذا * خاتم الرسل لاح في الركب بدرا هؤلاء الأصحاب كالشهب حفّت * واستدارت عليه يمنى ويسرى منظرٌ يغمر الصحارى جلالًا * ويحيل الرمال في العين تبرا لم تشاهد هذي الفدافد ركباً * عربياً يعنو لعلياه كسرى