السيد مهدي الرجائي الموسوي
522
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وإلى مغناك وجّهت المنى * لترى في جوّه افقاً مضاءا نحن في دنيا بها ضاع الهدى * واختفى الواقع كذباً ورياءا هاجمتنا بالمبادي زمرةٌ * تحسب الإيمان بيعاً وشراءا غرّرت سذّاجنا فانبعثت * تهدم التأريخ جهلًا وغباءا وغزت أفكارنا في منطقٍ * فوضويٍ يلهب الحقد اصطلاءا فإذا الإخوان أعداءٌ بلا * سبب ينتج حقداً وجفاءا وإذا في كلّ قطرٍ حادثٌ * راح يشجي المخلصين الامناءا وإذا في كلّ بيتٍ ساحةٌ * ترتوي منه دموعاً ودماءا * * * أيّها الشعب الذي تعزى إلى * مجده دنيا الحضارات انتماءا كم غزا أرضك باغٍ فرأى * فيك صخراً يصدم البغي إباءا إنّ هذي غزوةٌ مفجعةٌ * من بغيٍّ تعرض الداء دواءا فتيقّظ إنّها بارعةٌ * في استلاب الروح مدحاً وهجاءا وإذا الروح انطوت عنك فلا * ترتجي من بعد ما تفني بقاءا فتمسّك بعليٍ إنّه * يعصم اللاجي إذا صحّ ولاءا وخذ الإسلام نهجاً ما خبا * نوره الزاهي ولا يخبو انطفاءا واجعل القرآن دُستوراً به * يهتدي العدل نظاماً وقضاءا كلّ حكمٍ شذّ عن منهاجه * عاد بالخزي على القاضي وباءا فشعاع الشمس لا ينكر من * أعمش لا يبصر النور عشاءا وكلام اللَّه لا ينقص من * قاصر طاول مرماه ادّعاءا فتمسّك فيه واترك غيره * فالهدى عن غيره كان براءا * * * ها هو الوضع الذي آفاقه * كاد أن يغمرها النور انجلاءا إذ مشى التأريخ بالامّة في * موكبٍ قد رفع الدين لواءا فستمحى نُظُمٌ قد خالفت * صبغة الإسلام لوناً وطلاءا