السيد مهدي الرجائي الموسوي

517

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

في كلّ يومٍ للمطامع غزوةٌ * وبكلّ قطرٍ غارةٌ شعواء وبكلّ اسلوبٍ تمدّ شراكها * لتُلاك في أنيابها البسطاء * * * للدين نهجٌ في الحياة معبدٌّ * ما فيه تعميةٌ ولا إغراء يسعى به الإنسان للقيم التي * وزنت به البشرية الغرّاء للاجتماع حقوقه المثلى كما * للفرد حقٌّ ما عليه غشاء ترعاهما في كلّ ما يسعى له * - ا الإنسان هذي الشرعة السمحاء * * * وأهمّ موضوعٍ عليه تضاربت * منّا العقول وضلّت الآراء ماذا بذاتك أيّها الإنسان كي * تعنو وتخضع دونك الأحياء سخّرت ما حوت الطبيعة من قوى * وقواك فيها لو تقاس هباء ماذا حويت وأنت والحيوان في * سنن الحياة وفي الممات سواء أتعود سيّده الأثير ومنه ما * تنهار منك أمامه الأعضاء ماذا حويت من القوى أهي التي * فيها البهائم والورى شركاء أم فيك قد برأ المكوّن قوّةً * دانت لها الخضراء والغبراء فهي التي جعلتك إنساناً وفي * تدبيرها تتقدّر الأشياء ما لي أراك نسيتها وكأنّما * لا عهد بينكما ولا إمضاء ترعى سواها في حياتك وهي لم * تسعف كما نبذت يدٌ جذّاء وهي التي أعطتك ما أعطتك من * مننٍ بها حلّقت كيف تشاء فارجع لوعيك كي تصحّح صفحةً * للعمر كلّ سطورها أخطاء * * * الدين دُستور السماء نظامه * في الأرض لطفٌ شاملٌ وصفاء كالغيث يسقي الأرض أجمعها ولا * تختصّ في طرفٍ بها الأنواء يهدي المواكب للحياة بمسلكٍ * سهلٍ مساربه سنىً وسناء ويصون حقّ النشأتين بمنطقٍ * كالشمس منها تنبع الأضواء