السيد مهدي الرجائي الموسوي
518
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ربّى على الخير النفوس فأمرعت * بالطيبات وجفّت الأسواء وأنار بالحبّ القلوب فأشرقت * بسناه وانحسرت به الشحناء ودعا إلى اللَّه العقول فهزّها * فوعت وطار السكر والإغماء الجهل أعماها عن الشمس التي * بشعاعها هذا الوجود مضاء اللَّه أكبر من أدلّة منطقٍ * يكبو به التوجيه والإهداء والشمس يحجبها الدليل فنورها * ترعاه حتّى المقلة العشواء بك قد عرفتك نغمةً مسحورةً * تصحو وتسكر باسمها العرفاء اللَّه أكبر لا شريك له وهل * بالبحر تقرن هذه الأنداء قد وحّد الأهداف في توحيده * فتلاشت الشهوات والأهواء * * * قل للذين تخدّرت أفهامهم * فإذا بها مكسوفةً شوهاء من ذا الذي أعطى الطبيعة سنّةً * حارت بدقّة سيرها العلماء فالشمس تجري في نظامٍ ثابتٍ * ما فيه إسراعٌ ولا إبطاء فلو أنّها قربت لأحرقت الثرى * أو أبعدت جمدت به الأحياء فمن الذي سنّ النظام بها وهل * سنّته فيه الصدفة العمياء من بثّ ناموس التكيّف كي به * تتطوّر الأنواع والأجواء كيف البناء بها استقام بنفسه * أبنفسه حقّاً يقوم بناء اللَّه أكبر من فروضٍ علمها * جهلٌ وعرض رسومها إغواء * * * عفواً أباالسبطين إن عصفت على * شعري بيومك ثورةٌ هوجاء فمطامع المستعمرين تحالفت * أن لا يمرّ على العراق رخاء فإلى من الشكوى إذا لم نشك في * بابٍ لها فوق القضاء قضاء لذنا من الأحداث نرجو مهرباً * منها وعندك لا يخيب رجاء فمواكب البسطاء ضلّت وانزوت * تخشى الظهور أمامها العقلاء وتجاهر المتستّرون تباهياً * بالكفر وارتفعت لهم ضوضاء