السيد مهدي الرجائي الموسوي
512
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
بيتٌ يطوف به الخلود مدلّها * فله ركوعٌ حوله وسجود اللَّه قدّس ساحتيه فما حوى * إلّا الجلال فضاؤه الممدود غفلت فهامت مريم مطرودة * منه وضاع مقامها المحمود وولدت فيه فأيّ سرٍّ كامنٍ * بك قد تقدّس سرّه المولود بشرٌ بأفق اللَّه يبزغ نجمه * فشعاعه من نوره موقود سبحان مجدك ينتمي لأواصر * باللَّه حبل نظامها مشدود لا غرو إن عبدتك منهم فرقة * فجمال وجهك للهوى معبود * * * مولاي هب لي من رحيقك جرعةً * يقوى به تفكيري المكدود فالحادثات وما أمضّ هجومها * أبلت قواي فعالمي مهدود ويكاد لولا إنّ لطفك عاصمي * ينحلّ حفل جهادي المحشود فإذا نظرت إلى حياتي رحمةً * سعدت وأمرع حقلها المخضود ورجعت يصحبني النجاح بموكبٍ * في جانبيّ لواؤه معقود ومن شعره ما ألقيت في الحفل التاريخي العظيم الذي أقامه النجف الأشرف في مسجد الهندي احتجاجاً على المبادئ الفاسدة الوافدة يوم ميلاد أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو أوّل احتفال بهذه المناسبة أقامه النجف الأشرف في رجب سنة ( 1378 ) ه : مولاي يومك من حدودي أكبر * فإذا كبا شعري ففكري يُعذر ماذا أقول به وكلّ مقالةٍ * مهما استطالت فهي عنك ستقصر يكفي بأنّك مذ طلعت تضاربت * فيك العقول فمفرطٌ ومقصّر مدّت لتختبر المحيط قياسها * فإذا به في موجه يتكسّر سبحان ذاتك ما رآها ناظرٌ * إلّا وقال إلى حياتي تنظر كلٌّ يخال بأنّه لك ينتمي * في السير فهو على صراطك يعبر ولأنت أنت الشمس عمّ شعاعها * فبكلّ افقٍ منك لمحٌ يزهر * * * مولاي أوقفني ببابك موسمٌ * فيه ينابيع الوِلا تتفجّر