السيد مهدي الرجائي الموسوي

513

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ميلاد فجرك لا يخطّ جلاله * قلمٌ ولا يسمو إليه مصدر من مشرق الحقّ انبثقت رسالةً * فيها الخلود منوّرٌ ومعطّر ونشأت في دنيا النبوّة صاعداً * بمدارجٍ فيها الملائك تعثر حتّى إذا بعث النبي غدوت في * يمناه سيفاً لا يفلّ ويقهر تستعرض الأسرار من آياته * وترى حقائقها التي لا تبصر تخطو كما يخطو وتبغي مقصداً * يبغيه لا تعلو ولا تتدهور أدركتَ ما لم يدركوه فأمرهم * يبدو لباحثه وأمرك مضمر وإليك قد قال النبي مترجماً * معناك يشرح لُغزه ويفسّر غيري وغير اللَّه لم يعرفك في * ما أنت فيه مقوّمٌ ومقدّر جلّت حقيقتك التي تخفى بما * تبدو ففي جلواتها تتستّر * * * مولاي فجّر في بياني طاقةً * علويةً فيها العقيدة تصهر فأنا وتيّار التطوّر جارفٌ * بالجيل يهدر سيله ويزمجر أبغي بأن ألقاه لا متلاحماً * معه فلي معه عهودٌ تذكر لكن أمدّ له يدي لأقيه من * عثرات آراءٍ عليه تسيطر * * * أمّا الغريّ وما أقول به وما * من قولةٍ إلّا ومنها أكبر حضن الإمام فصار أقدس قبلةٍ * للمؤمنين له تحجّ وتنفر وأقام للفكر المعاهد فاغتدى * من أفقه فجر الثقافة يسفر مشت القرون عليه وهو بمجده * كالشمس يهزأ بالقرون ويسخر أعيى به المستعمرون فقرّروا * انّ الغنيمة منه أن يتقهقروا ملكوا البلاد سواه فهو بمنعةٍ * وبقوّةٍ من دينه لا تقهر والدين للإنسان جوٌّ تنتهي * فيه الحدود وحدّه لا يحصر تتنازع الأطماع حتّى تنتهي * للدين راح نزاعها يتبخّر فالدين دُستور الحياة تصونها * أحكامه عمّا تخاف وتحذر