السيد مهدي الرجائي الموسوي

506

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

روح الحياة فلولا لطف عنصرها * لم تأتلف بيننا الأرواح والصور سمت عن الأفق لا روحٌ ولا ملك * وفاقت الأرض لا جنٌّ ولا بشر مجبولةٌ من جلال اللَّه طينتها * يرفّ لطفاً عليها الصون والخفر ما عاب مفخرها التأنيث أنّ بها * على الرجال نساء الأرض تفتخر خصالها الغرّ جلّت أن تلوك بها * منّا المقاول أو تدنو لها الفكر معنى النبوّة سرّ الوحي قد نزلت * في بيت عصمتها الآيات والسور حوت خِلال رسول اللَّه أجمعها * لولا الرسالةُ ساوى أصلَه الثمر تدرّجت في مراقي الحقّ عارجةً * لمشرق النور حيث السرّ مستتر ثمّ انثنت تملأ الدنيا معارفها * تطوي القرون عياءً وهي تنتشر قل للذي راح يخفي فضلها حسداً * وجه الحقيقة عنّا كيف ينستر أتقرن النور بالظلماء من سفهٍ * ما أنت في القول إلّا كاذبٌ أشر بنت النبي الذي لولا هدايته * ما كان للحقّ لا عينٌ ولا أثر هي التي ورثت حقّاً مفاخره * والعطر فيه الذي في الورد مدّخر في عيد ميلادها الأملاك حافلةٌ * والحو في الجنّة العليا لها سمر تزوّجت في السما بالمرتضى شرفاً * والشمس يقرنها في الرتبة القمر على النبوّة أضفت في مراتبها * فضل الولاية لا تُبقي ولا تذر امّ الأئمّة مَن طوعاً لرغبتهم * يعلو القضاءُ بنا أو ينزل القدر قف يا يراعي عن مدح البتول ففي * مديحها تهتف الألواح والزبر وارجع لنستخبر التأريخ عن نبأٍ * قد فاجأتنا به الأنباء والسير هل أسقط القوم ضرباً حملها فهوت * تأنّ ممّا بها والضلع منكسر وهل كما قيل قادوا بعلها فعدت * وراه نادبةً والدمع منهمر إن كان حقّاً فإنّ القوم قد مرقوا * عن دينهم وبشرع المصطفى كفروا ومن شعره في مولد الزهراء عليها السلام ، أنشده في جمادي الثاني سنة ( 1384 ) ه : مولد الزهراء للإيمان عيد * كلّ شيعيٌ بذكراه سعيد ذكريات الفجر في مطلعه * تتجلّى ولنا فيه عهود