السيد مهدي الرجائي الموسوي
505
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
* * * آه لولا الأطماع تعبث بالنصّ * فيخفي ظهوره التفسير ويقود الإسلام من لم يكن يؤمن * لولا حسامه المشهور لرأينا الإنسان كالنجم والتأريخ * افقاً بضوئه يستنير ولسارت هذي المواكب للَّه * جميعاً وهو المجال الأخير ومن شعره في المبعث النبوي ، أنشده في رجب سنة ( 1372 ) ه : ترك الناس والقيود لدنيا * حرة قد غفا عليها حراء قادة الفكر للطبيعة والفكر * سماء يصفو بها الإيحاء باحثاً عن حقيقة الكون والكونُ * كتابٌ تتلو به الأنبياء إنّ هذا الوجود لم يأت عفواً * كيف من نفسه يقوم البناء وحديث الأصنام أسخف من أن * تتسلّى بعرضه العقلاء ونجوم السماء والقمر البازغ * والشمس والفضا والهواء والثرى والنبات والشجر الملتفّ * والزهر والندى والماء ووحوش القفار والبحر والأ * سماك والطير ماج فيه الفضاء واختلاف الإنسان في الشكل والإنسان * لُغزٌ حارت به العلماء كلّ هذي دلائل لوجودٍ * ترتعي في نعيمه الأشياء عالمٌ ما له فناء وهيهات * بأن يعتري البقاء فناء إنّه اللَّه جلّ شأناً له الأمر * بهذي الأكوان فيما يشاء ومشت رجفةٌ بأعضائه فانتعشت * من دبيبها الأعضاء وأحالته كتلة من شعاعٍ * دونها الأرض أشرقت والسماء ومن قصائده المشهورة التي تلقّتها الخطباء في منابرهم وقرأوها في مجالس السرور ، قصيدته الرائعة حول ميلاد امّ الأئمّة النجباء فاطمة الزهراء سلام اللَّه عليها ، أنشدها في جمادي الثانية سنة ( 1362 ) ه ، عنوانها ( بنت الخلود ) وهي : شعّت فلا الشمس تحكيها ولا القمر * زهراء من نورها الأكوان تزدهر بنت الخلود لها الأجيال خاشعةٌ * امّ الزمان إليها تنتمي العصر