السيد مهدي الرجائي الموسوي

504

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

فإذا الشمس فيه تسبح والأنجم * والبدر في فضاه تدور وإذا الوحي منه ينزل آيات * بها الخلد والهٌ مخمور وإذا باليتيم يبعث عملاقاً * على حكمه تدار العصور * * * مبعث النور يا حراء أجبني * عن سؤالٍ به الحجى مبهور كيف يروى الخلود تأريخك الظامي * ويهديه وهو غاوٍ كفور كيف توحي وأنت مهد الخرافات * نظاماً ما فيه حيفٌ وزور كيف قامت هذي الفروع وهل كانت * لها في مدى العصور جذور كيف والدهر كان طفلًا غريراً * فيه ينمو ويكمل الدستور كيف جاء النبي في دينه الجامع * هل مصدرٌ له مأثور أيّ كلّية تخرّج منها * هل بناها انطون أو أردشير كيف قد صار مجمعاً للثقافات * وفيها لرأيه تقدير * * * اليتيم الفقير يغزو الزعامات * وحيداً عاش اليتيم الفقير والبسيط الامّي يرمي التقاليد * بنقدٍ تعيى به وتخور والشريد الطريد يرجع والدهر * لإنقاذ أمره مأمور والنبي العظيم يلقي على التأريخ * درساً تسري عليه الدهور وجّه الفكر للحقيقة من بعد * ضلالٍ أعيى به التفكير قد أباد الأصنام مذ وجّه العقل * لربٍّ هو القوي القدير وأباد الخصام مذ وجّه القلب * لحكمٍ له الضمير مدير وأباد الأوهام مذ وجّه الحسّ * للبٍّ قد فارقته القشور فإذا الأرض جنّةٌ وإذا الإنسان * في ظلّها ملاكٌ طهور وإذا بالقضاء يصفو فلا حيف * ولا خدعة ولا تزوير وإذا بالحياة تستوعب الكلّ * فكلّ في خيرها مغمور وإذا الدين منهجٌ بهداه * كلّ جيلٍ في كلّ عصرٍ يسير