السيد مهدي الرجائي الموسوي
503
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
التقاليد أحالت عيشه * بفتاواها جحيماً وضراما هجر الناس إلى كهفٍ رأى * فيه للروح التجاءً واعتصاما كعبة الوحي حراء ولكم * طاف فيه الوعي تقديساً هياما هادىء الآفاق لولا صورٌ * ضجّ منها عالم الفكر زحاما إنّه يستعرض الأكوان من * كوة الوجدان بدءً وختاما إنّه يستخبر الأجيال من * منطق الصمت فيوحيه الكلاما إنّه ملّ الأساطير التي * سهر العقل بنجواها وناما يقظة الحسّ وما أعظمها * فهي تستشرف أحداثاً عظماما * * * نزل الوحي عليه خمرةً * فضّ عن راقودها الوعي الختاما وسقى العالم منها فصحا * ثائراً يهدم ماضيه انتقاما قم فأنذر صيحة دوّى بها * وعيه فاهتزّ منها واستقاما ما يريد الغيب منه إنّه * بشرٌ شقّ عن الغيب اللثاما كيف يقوى وهو فردٌ أعزل * أن يبيد الوضع سيراً وانتظاما إنّه يشهر حرباً ما بها * رحمة تكتسح الكون اصطداما ومضى يهديه كيما يبتني * عالما يأبى إلى الحشر انهداما هكذا قد بعث النور فقف * نكرم الذكرى احتشاماً واحتراما ومن شعره في حراء ، أنشده في رجب سنة ( 1379 ) ه : جلوةٌ منك ذاب منها الشعور * كيف لو مزّق الحجاب السفور مطلع النور والسماء احتفالٌ * بك والأرض فرحةٌ وسرور هتف الحقّ يا حراء فلبّاه * ضميرٌ حرٌّ وفكرٌ منير وتغنّت به الحياة وقد رفّ * عليها خياله المسحور ذاك جوّ الأحلام كم حصّ فيه * من جناحٍ في جانبيه يطير تعبت في رحابه قدم العقل * وخار النبوغ والتدبير يتبنّى السماء في الأرض اخدودٌ * ضئيلٌ به الرمال تمور