السيد مهدي الرجائي الموسوي
502
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ثلم الحقّ سيفها فتهادت * وهي تشكو اهتضامها للغمود ومضى الدين ينشر النور في الكون * ويدعو إلى الطريق الجديد فاستثارت منه المطالع لكن * حطّمتها قوى الغزاة الصيد حاملًا مشعل الحضارة في المشرق * والغربُ في ظلام الجمود فإذا بالعروش تنهار والتيجان * تهوي من أوجها الممدود وإذا فارس تسيل دموع العين * حزناً لمجدها المهدود وتهاوت أركان روما وباتت * تنظر الشرق نظرة المفؤود قوّة للسماء في الأرض راحت * تملأ الكون بالهنا والسعود * * * يا إمام الهدى ويا حجّة الحقّ * وسيف اللَّه الرهيف النجيد جئتُ أهدي لك القصيد بيومٍ * هو للمسلمين أكبر عيد أنت قدّست شأنه حينما خلدت * ذكرى علاه بالتمجيد ومن شعره في مبعث النور ، أنشده في رجب سنة ( 1375 ) ه : قف نحيّي مبعث النور احتراماً * كسحت أمواجه البيض الظلاما إنّه الفجر وفي روعته * تحتفي الدنيا جلالًا واحتشاماً السماء انتخبته آيةً * تهب الأرض حياةً ونظاما نزل الوحي وما أروعه * عالماً قد فاجأ الوعي فهاما لغة الجنّة في أسلوبها * هزّت الأرواح حبّاً وغراما فكأنّ الحور في ألفاظها * تنفث السحر فتزداد اتّساما ومعانيها ارتوت من خمرها * فهي تهتزّ انتشاءً وابتساما إنّها تحمل في منطقها * عالماً يندى صفاءً وسلاما * * * ويتيمٍ رفع اليتم إلى * رتبةٍ طالت على النجم مقاما واستعار البحر من عنوانه * للّئالي فهي في الحسن يتامى لم يجد مذ كان قلباً حانياً * في محيطٍ ماج بالجهل خصاما