السيد مهدي الرجائي الموسوي
501
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ينشر الموميات قفراً فقفرا * ويلفّ الأبعاد بيداً ببيد * * * إيه يا ركب خفّف السير وانظر * قبسة النور من وراء الحدود إنّه طالع النبوّة قد لاح * مشعّاً بالكوكب المسعود إنّه نور أحمد خاتم الرسل * تجلّى على سماء الوجود هلهلت مكّةٌ تبشر دنيا العرب * في مقدم النبي الوليد فاستفاضت ربى الجزيرة بالبشر * لشدو المبشّر الغرّيد وسرى الركب والزعاريد تعلوه * إلى مجده الطريف التليد * * * غفوة الوحي أيقظت أمم العرب * وألقت عنها رداء الجمود بعث النور من حراء فهبّ الحقّ * يدعو ليومه المشهود يحمل السيف باليسار وفي يمناه * يزهو نور الكتاب المجيد ردّدت صرخة النبي الفيافي * تستفزّ العقول بالترديد نغمةٌ سرمديةٌ جلجلت فيها * تهزّ الدنيا شفاه الخلود تتعالى اللَّه أكبر في الآفاق * لحناً مقدّس التجويد داعياً قومه إلى المثل العليا * مهيباً بمبدء التوحيد هادماً للقديم والشرك والآثام * فيه بمعوّل التجديد تتهاوى الأصنام ذلًّا إذا ما * رنّ ذكر اللَّه العزيز الحميد وقفت دونه النفوس حيارى * ذاهلاتٍ بالمنطق المحمود لم تجد ما تصدّ حجّته الكبرى * وتقضي على هداه السديد فتوارت خلف التقاليد عجزاً * ومن المعجز منطق التقليد كيف تنقاد لليتيم وتلوي * دونه جيد عاجزٍ رعديد أقريش وهي العظيمة تعطي * حكمها للفتى الفقير الوحيد فاستجاشت حماسةٌ تلهب الأرواح * عزماً بمستثير النشيد وتراها بيوم بدرٍ وقد عادت * من الحرب ناكسات البنود